[سورة المائدة — آية 55]
قوله : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ . قال الحسن : هو كقوله : ﴿ وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [ التوبة : 71 ] وكقوله : ﴿ الله وَلِيُّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ [ البقرة : 257 ] وكقوله : ﴿ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴾ [ الأعراف : 196 ] .
قال الكلبي : بلغنا أن عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة الظهر فقالوا : يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية ، ولا نجد متحدثاً دون المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد قصدنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا ، فشق ذلك علينا . فبينما هم يشكون ذلك إلى النبي إذ نزلت هذه الآية ، فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : رضينا الله ورسوله والمؤمنين أولياء . وأذن بلال بالصلاة . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بين قائم وراكع وساجد .