[سورة المائدة — آية 60]
﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ ﴾ أي : ثوابا ، والمثوبة وإن كانت مختصة بالإحسان ولكنها وضعت موضع العقوبة ، كقوله : ( فبشرهم بعذاب أليم ) ؛ وكان اليهود يزعمون أن المسلمين مستوجبون للعقوبة ، فقيل لهم : ﴿ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ ﴾ شر عقوبة في الحقيقة من أهل الإسلام في زعمهم ، ﴿ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ﴾ وعذبه ، ﴿ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ﴾ أي : الشيطان ، أي : عاقبهم بسبب مخالفتهم إياه ، بأن جعلهم عباد الشيطان . ﴿ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ جعلت الشرارة للمكان ، وهي لأهله للمبالغة ، ﴿ وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ﴾ عن قصد الطريق الموصل إلى الجنة .