[سورة المائدة — آية 12]
قوله : ﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً ﴾ ذكر بعضهم قال : أي : شاهداً؛ من كل سبط شاهد على قومه .
قال الحسن : ما ضمنوا عنهم من شيء قبلوه من الدين ، فهم ضامنون له قابلوه . وقد جعل رسول الله أيضاً بما أمره الله اثني عشر نقيباً ليلة العقبة . وقال مجاهد : من كل سبط رجلاً ، فأرسلهم موسى إلى الجبّارين .
قوله : ﴿ وَقَالَ الله : إِنِّي مَعَكُمْ ﴾ على الشرط ﴿ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَءَاتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ﴾ أي ونصرتموهم ﴿ وَأَقْرَضْتُمُ الله قَرْضاً حَسَناً ﴾ أي : الصدقة والنفقة في الحق . ﴿ لأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ . وهو كقوله في سورة البقرة : ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾ [ البقرة : 40 ] وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .
وتفسير مجاهد : إن موسى أرسل نقيباً من كل سبط إلى الجبارين فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم ، فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم ، إلا يوشع بن نون وطالوت فإنهما أمرا الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم ، فعصوهما فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة .
قوله : ﴿ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ أي قصد الطريق ، وقال بعضهم : عدل الطريق .