الخِطاب الشِّعري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩لإنجاز الحلم الذي تمظهرت تباشيره في عتبة العنوان خمس بطاقات إليها في عيدها العشرين، يبلغ التَّركيز الإشاري والتَّكثيف الرَّمزي أقصاه (1) في الأبيات التَّالية:
سَأَلْتُ عَنْكِ في أَقْبيَةِ الأكْوَاخِ
في قُصُورِ الاصطيافْ
نَقَّبْتُ عَنْكِ (دوسهات) الحَيْفِ والاجحافْ …
تَعَفّنَتْ في مَكْتَبِ المدِير مِن أَعْوَامْ
في شَعْرِ سكرتيرة حسناءْ
صباحُها جَريدَةٌ … مساؤها غرامْ
أتيتُ من تَلَهُّفي عليْكِ
في سيّارة سوداءْ
غَريبَةِ المِقْودِ والعينينْ
شرقيّة الأوصافْ
لكي يُقَال إِنَّني تَقَدُّمِيُّ الفِكْر واليدينْ …
أَرْسَلْتُ لِحْيتي مثل جيفارةَ باسْتِخْفَافْ
أصْبَحْتُ من حمَّى الكرسيّ يا حبيبتي
مغامرا أطاول النّجوم والأكتافْ
أجمعُ الألقابَ والرَّشَاوَى في حقيبتي
وأشترى بزيفها الأنذالَ ولأَشْرافْ
مشيتُ فوقَ حافةِ الدّينار من شطارتي
(1) محمد صابر عبيد: "تأويل النَّصِّ الشِّعري"، ص 238.