الوظائف العلميَّة والإدارية
الجزء ١ · صفحة ٢٥? تعلَّمت واستفدت من شيخي الدُّكتور شكري فيصل: أنَّ الصِّفة الأكاديميَّة أخلاقٌ، تاجها التَّواضع، وأنَّ البحث أمانةٌ، سرِّها الإخلاص، وأنَّ المنهجيَّة نظام دقيقٌ، تتعامل بها مع نفسك ومع الآخرين.
? استفدت وتعلَّمت من شيخي إبراهيم القرادي: كن مؤمنًا بقيمك ليجلَّك الآخرون، واثقًا من قيمك لتبدع في كلِّ الفُنون، متفتِّحًا على عصرك ليستفيد منك العالمون والمتعلِّمون (1).
? استفدت وتعلَّمت من شيخي عدُّون: أنَّ الإخلاص في العمل لله الحقّ يفتح لك أبواب الرِّزق، ويحبِّب إليك كلَّ الخلق، ويجعل مكانتك أبدا إلى جانب الصِّدق.
? استفدت من شيخي حمُّو بن عمر فخَّار (أديب الحكمة): أنَّ الأدب أمانة ورسالة، لا يقوى على حملها إلَّا أديبٌ، يجعل عقله أمام لسانه ليقنع النَّاس، ويضع قلبه على لسانه ليؤثِّر في النَّاس، ويقدم قبلهما سلوكه وأخلاقه نموذجا، ليقتدي به النَّاس (2).
عند قراءتنا هذا النَّصِّ نجد أنَّ محمد ناصر وجد في مشايخه ومعلِّميه بغيته العقليَّة والنَّفسيَّة، فأعجب بعلمهم وأدبهم، وقد رضي لنفسه الانتساب إليهم، ودافع عنهم وعن توجِّهاتهم في عدَّة مواقف، أدبيَّةً كانت أو سياسيَّة، وإنَّ شهادته على نفسه في هذا النَّصِّ لدليل قاطع على تأثّره بهذه الشَّخصيَّات، فهو تلميذ لهم، إذ أنَّه لم يخرج عن منهجهم، سواء في الدِّراسات الدِّينيَّة أو النَّقديَّة، وحتَّى في نتاجاته الأدبيَّة، بل إنَّه شرب رحيقهم وأصبح يسري في كيانه.
o الوظائف العلميَّة والإدارية:
أسهم التَّفوُّق العلمي والثَّراء الأدبي عند محمد ناصر في تقلُّده عدَّة وظائف علميَّة وإداريَّة، خاصَّة بعد نيله شهادة دكتوراه دولة من جامعة الجزائر سنة 1983 م (3)، حيث عيِّن عضوًا في المجلس العلمي بمعهد اللُّغة العربيَّة بجامعة الجزائر، التي كان يدرِّس بها، ثمَّ
(1) محمَّد ناصر: "حياة جهاد … في رحاب الله" السِّيرة الذَّاتية والعلميَّة، ص 03.
(2) نفسه، ص 04.
(3) محمد ناصر: "السِّيرة الذَّاتية والعلميَّة" ص 03.