نتاجه العلمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨سلطنة عمان من وجود ناصر بمسقط، لإجراء الكثير من اللِّقاءات والحوارات الثَّقافيَّة والتَّحليلات الأدبيَّة، خاصَّة أثناء الشَّهر الفضيل، ناهيك عن هذه اللِّقاءات والحوارات الصَّحفيَّة، فقد أجرى ناصر ما يقارب ستة وأربعين حوارًا ومقابلة صحفيَّة، في صحف ومجلَّات محليَّة وعربيَّة وعالميَّة، مثل جريدة الشَّعب، النَّصر، الجمهوريَّة، مجلَّة النَّهضة العمانيَّة، السَّلام، الأوراس، المساء، الشَّبيبة العمانيَّة، العالم اللَّندنيَّة (1)، وغيرها من الصُّحف والمجلَّات.
المتتبِّع لحياة محمد ناصر العلميَّة يلحظ أنَّه حقَّق قدرًا كبيرًا من النَّجاح والتَّقدُّم العلمي، وبدا اسمه يتردَّد على كثير من صفحات المجلَّات والجرائد والإذاعات وأغلفة الكتب، وأصبح نتاجه الأدبي والنَّقدي من أهمِّ محاور الدِّراسات الأكاديميَّة في دائرة الأدب الجزائري المعاصر.
o نتاجه العلمي:
يعدُّ محمد ناصر من الأوائل الذين شاركوا في بناء الحركة الأدبيَّة والنَّقديَّة في الجزائر، فقد بدأ الكتابة منذ منتصف السَّبعينات في مجالات أدبيَّة متنوِّعة.
وتميَّز ناصر بغزارة كبيرة في نتاجه الأدبي وتنوُّعه. فعلى امتداد أكثر من خمسة عقود أصدر ما يفوق المائة والعشرين مؤلَّفا، ولعلَّ سبب هذا الثَّراء في الكتابة والتَّأليف يعود إلى طبيعة شخصيَّة ناصر وتكوينها وقدرتها على البحث والتَّمحيص، والنَّظرة الثَّاقبة، والرَّغبة في التَّقصِّي والتَّفتيش وجمع المادة العلميَِّة، ومحاورتها والتَّعامل معها وَفق منهجيَّة خاصَّة، تضمن له العمل النَّاجح، والجرأة في طرح الأفكار والآراء.
نعرض فيما يأتي أهمَّ الكتابات الأدبيَّة والنَّقديَّة التي ألَّفها. وأُولاها كانت في الأدب الجزائري؛ بحكم تخصُّصه في تدريسه له، في معهد الآداب بالجامعة المركزيَّة، فوجده مهضوم الحقِّ، مجهول الجانب، مغمور الفضائل ولاسيَّما عند المشارقة (2).
(1) ينظر المصدر نفسه، ص 853، 854، 855، 856.
(2) ينظر محمَّد ناصر: " ذكرياتي ومذكّراتي"، ص 790.