نتاجه العلمي
الجزء ١ · صفحة ٣٢الأصول العقديَّة للنَّاشئة المحمَّديَّة، الاباضية تاريخًا وفكرًا، من أعلام الفكر الإباضي المعاصر، منهج الدَّعوة عند الإباضيَّة … ) (1).
إنَّ ناصر عبارة عن نبع فيَّاض من الفكر والأدب، يصبُّ في فروع مختلفة الأفكار والقضايا، في المجال الدِّيني والسِّياسي والأكاديمي، هو شاعر متميِّز برؤيته الإسلاميَّة الخاصَّة، التي تنعكس في دواوينه: أغنيَّات النَّخيل، الذي صدر في 1981 م، ثمَّ ديوان في رحاب الله 1991 م، وديوان ألحان وأشجان 1993 م، وآخرها ديوان الخافق الصَّادق 2008 م، جمعها مؤخَّرًا في مجلَّد واحد، تحت عنوان (الأعمال الشِّعريَّة الكاملة)، كما خصَّ الأطفال بديوان شعري (البراعم النَّديَّة) (2)، أثرى من خلاله مكتبة الطِّفل الجزائري، الذي عانى كثيرًا الإجحاف الأدبي والإهمال الثَّقافي.
إنَّ القارئ لهذه الدَّواوين الشِّعرية يلمس في ثنايا قصائدها الشَّاعرَ الإسلامي، وشاعرَ الحبِّ والعفوية، والشَّاعر الوطني المجاهد، والشَّاعر الأب، الشَّاعر الطِّفل البريء، ويدرك مدى التَّنوُّع في الملكة الشِّعريَّة عند محمد ناصر.
إضافة إلى كلِّ ما سبق من مؤلَّفات، فقد أسهم في إثراء أدب الأطفال بما له من إنتاج غزير، يتمثَّل في خمس سلاسل قصصيَّة قصيرة (3)، تدور حول عالم الحيوان والإنسان، تناول من خلالها عدَّة مواضيع شيِّقة ومفيدة، من شأنها أن تستقطب إليها جمهور الطُّفولة، ويكون لها الصَّدى الكبير في الجانب الوجداني والعلمي للطِّفل، خاصَّة أنها دارت حول محاور دينيَّة وخلقيَّة وتربويَّة، عمل خلالها محمد ناصر على تأسيس أدب بنَّاء وتكويني للطِّفل العربي، أكثر من أن يكون أدبا للتَّسلية والتَّرفيه.
(1) محمَّد ناصر: "السِّيرة الذَّاتية والعلميَّة"، ينظر: غنيَّة دومان: "أدب الأطفال عند محمد ناصر" مخطوطة، باتنة 2008، ص 36.
(2) غنيَّة دومان: "أدب الأطفال عند محمد ناصر"، ص 37.
(3) تتمثَّل هذه السَّلاسل القصصيَّة في: سلسلة "القصص الحقِّ للنَّشء الإسلامي"، سلسلة "الأنيس للفتيان"، سلسلة "الأنيس للأطفال"، الجزائر، ط 2، 2004 م. سلسلة "المربي للفتيان"، سلسلة "المربي للأطفال"، شركة ترانسسبا، الجزائر، ط 2، 2008 م.