الفصل السابع: مسالك الدين
الجزء ١ · صفحة ٣١٠وهدفنا في الصفحات التالية أن نبرز القوانين التي انبثقت عن الانقسام السابق لمراحل المجتمع الإباضي ( مسالك الدين ) في الشرع الإباضي .
ليس لنا الكثير مما نقوله هنا حول مرحلتي الدفاع والظهور ، غير أن التقية الدينية لا تتلاءم مع أئمة الدفاع والظهور ( 48 ) ؛ مثل هذه القاعدة تنطبق على الشراء أيضا ( 49 ) . وبين علماء الإباضية في العصر الحديث ، يعترض الشيخ محمد بن يوسف اطفيش على هذا الرأي الذي يتعلق بإمام الظهور لأنه ، كما يقول : (( إذا كانت التقية شرعية للأفراد لإنقاذ حياتهم فإن مسألة الإمامة لا بد أنها أكثر أهمية )) ( 50 ) .
وبالنسبة لمرحلة الدفاع فقد سبق أن ذكرنا أن إمامة الدفاع تنحل تلقائيا بعد انتهاء الحرب ، غير أن بعض العلماء يقولون إن إمامة الدفاع يمكن لها أ، تستمر بعد انتهاء الحرب ( 51 ) .
وبالنسبة لمرحلة الشراء ، فقد سبق أن ذكرنا أنها واجب اختياري لأكثر من أربعين شخصا وأن عليهم أن يصلوا صلاتهم حاضرة خلال الثورة ولو كانوا بعيدين عن بيوتهم الأصلية . وإذا شاء الشراة أن يتسلموا الأمور خلال إمامة الدفاع ، فإن لهم كل الحق في ذلك لأن إمام الشراء ، بما له من نية التضحية بحياته من أجل المجتمع الإباضي ، أحق بالقيادة من إمام الدفاع ( 52 ) . وباستثناء ذلك ، فإن جميع أصول الشراة هي نفسها كأصول المجتمع الإباضي في عهد الكتمان ( 53 ) .