دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

آراء الإباضية في الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

إن جميع هذه العقائد عن علاقتهم بخصومهم المسلمين نظر إليها الإباضية (( كضلالات )) لأنها معارضة لآراء المسلمين مناقضة لسيرتهم . ورفض الزعيمان الإباضيان ، جابر بن زيد وعبد الله بن إباض آراء الأزارقة وأنكروها ( 55 ) . كذلك اتخذ الموقف نفسه من مجموعات أخرى من الخوارج كالصفرية والنجدات وغيرهما ، مع أن هذه المجموعة الأخيرة اختلفت عن الأزارقة حول بعض المسائل ( 56 ) .

واعتبر الإباضية هذه العقائد الجديدة التي أدخلها نافع وخوارج آخرون ، بأنها (( بدع )) ، وانفصلوا عن حركاتهم ورفضوا آرائهم ، حتى أنهم خاضوا حروبا ضدهم (57) ، وتعد سيرة سالم بن ذكوان من بين الوثائق الإباضية القديمة التي ناقشت مشكلة متطرفي الخوارج وآرائهم . ولعله من المفيد أن ننقل هنا آراءه حول هذه المسألة لأنها تمثل الرأي المعاصر لعلامة إباضي بارز ، وتعكس الموقف الإباضي العام نحو الخوارج .


( 1 )

الشماخي ، السير ، 77 ؛ القطب ، الرسالة الشافية ، 43 ؛ جميل بن خميس ، قاموس الشريعة ، مخطوطة قسم 88 ، الصفحة التي تتعلق بالموضوع .

( 2 ) ابن النديم ، الفهرست ، 258 - 329 .

( 3 ) البرادي ، البحث الصادق والاستكشاف في شرح كتاب العدل والإنصاف ، مخطوطة ، 1 ، 29 .

(4 ) المصدر نفسه .

( 5 ) الوسياني ، أبو الربيع سليمان بن عبد السلام ، السير ، مخطوطة 15 .

( 6 ) البرادي ، الجواهر ( طبعة حجرية ، القاهرة ، 1302 ) .

( 7 ) ذكرت المعلومات نفسها تقريبا عن أبي سفيان في سير الشماخي ، غير أنه لسنا نعلم : هل يستخدم الدرجيني فقط أم أنه استطاع الحصول على عمل أبي سفيان الأصلي .

٦٢ / ٣٥٠