دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الثاني: جابر بن زيد ، الإمام الأول للمذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

أ- بنو أمية الذين كانوا في السلطة وأنصارهم .

ب- الشيعة أو جماعة علي بن أبي طالب .

ج- والجماعة الثالثة يمكن أن تقسم إلى فئتين :

1- أولئك الذين آثروا الاعتزال وامتنعوا عن أي نشاط سياسي .

2- أولئك الذي رفضوا تأييد الأمويين والشيعة معا ، لمحاذير دينية ، وأرادوا أن يكونوا هم الحاكمين - أي الذين نجوا من معركة النهروان ، والمحكمة الآخرون الذين رفضوا محاربة علي ، لكنهم كانوا معارضين أشداء للحكم الأموي . ومن الشخصيات البارزة التي نجت من معركة النهروان نذكر أبا بلال مرداس بن حدير . وتقول المراجع الإباضية إن أبا بلال كان صديقا مقربا لجابر بن زيد ( 9 ) . ووفقا لبعض العلماء الإباضيين فقد ثار أبو بلال على بني أمية بموافقة جابر ( 10 ) . ويذكر آخرون أن الثورة كانت فكرة أبي بلال وأنه حث جابر بن زيد كي ينضم إليه ( 11 ) . وهنا يمكن القول إن المحكمة ، بعد وفاة إمامهم عبد الله بن وهب ، ذو علم واسع بالقرآن والسنة . وفي رأيي الشخصي فإنه لم يكن أكثر من زعيم ديني قصده أتباعه لتعلم الإسلام ، ولطرح أسئلة تتعلق بالشؤون الدينية ، ولم تكن قيادته في المرحلة الأولى ذات فعالية ، لأن هذه الفئة لم تكن ، من ناحية ، لتتاح لها فرصة التنظيم في حركة دينية وسياسية واضحة . ولأن الأمويين لن يكونوا ، من ناحية أخرى ، يسمحون بظهور أي نوع من القيادة ، لأن إعلان مثل هذه القيادة يمكن أن يعني إعلان خلافة جديدة ، وهو ما كان الأمويون يقاومونه بقوة . وهنالك سبب آخر يتمثل في مفهوم القيادة القرشية ؛ إذ كان واضحا أن الأمة الإسلامية بوجه عام لم تكن توافق على أية قيادة على مستوى الخلافة إلا إذا كانت قرشية . ولعل هذا هو السبب الذي دفع القادة البارزين من هذه الجماعة لأن ينضموا إلى عبد الله بن الزبير ويؤيدوه في وجه الأمويين ، آملين منه أن يقبل آراءهم .

٩٢ / ٣٥٠