[المقام الرابع]: حكم الظالم في نظر المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤فالإباضية ضد كل ظالم، و لذلك تراهم ينصبّون الأئمة لقصد رد الظلم عن مجاريه، التي لا يرضها الله عز و جل، و يحكمون بتغريق أموال الظلمة في كل جيل منذ عهد الصحابة إلى عهدنا هذا، و ليس لغير الإباضية هذا الحال، و لا تحدث عنه التاريخ في أمة من أمم الإسلام بعد الصحابة الكرام كما في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، و سيأتي لهذا المقام مزيد بحث إن شاء الله.
و قد ثبت عند علماء الحديث قوله - عليه الصلاة والسلام - " قتال المسلم أخاه كفر، وسبابه فسوق " و في الجامع الصغير من حديث سعد " قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، و لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام "، فتراه أثبت الكفر في قتال المسلم، و جعل سبابه فسوقاً أي خروجا من الدين، و منع هجره فوق ثلاثة أيام، و في حديث " ثلاث ليال "، ففيه رد على قومنا من ثلاث جهات، وقوله فوق ثلاث فالصحيح لا مفهوم للعدد فلا يحل لأحد أن يهجر أخاه يوماً واحداً ما لم يكن في طاعة الله عز و جل، [150] فهذا في هجره، فكيف بقتله.
(1) البقرة : 124.
(2) غافر : 18.
(3) آل عمران : 57.
(4) آل عمران : 192.
(5) هود : 113.
(6) القلم : 35-36.
(7) غافر : 18.
(8) رواه جابر بن زيد مرسلاً،انظر مسند الإمام الربيع الجزء الرابع ،ص 379رقم 1004.
(9) البقرة : 124.
---