وقفة تأمل
الجزء ١ · صفحة ٤٦وقفة تأمل
إذا تأملنا القول بالشفاعة لأهل الكبائر وجدنا مضمونه أن يأتي اللصوص والزناة والعاقون لوالديهم وغيرهم من أهل الكبائر يوم القيامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم عند ربه فيسامحهم الله ويدخلهم الجنة، حاشى الله ورسوله عن ذلك.
وهذا القول مصادم لما جاءت به الآيات حيث إنها تنص أن من يعمل سوءاً يجز به ومن يعمل سوءاً لا يجزى إلا بما يعمل، وأنه ليست هناك شفاعة إلا لمن ارتضاهم الله وأن الشفاعة ليست للظالمين.
ولكن هذا القول من أماني اليهود والمشركين حيث يظنون أنهم سيكونون في الآخرة مثل ما هم في الدنيا وذلك كما أخبرت الآية: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب..) النساء الآية 123، ولكن المسلمين الذين أخذوا دينهم بالتقليد لم يسلموا من هذا القول.
٤٦ / ٤٨