الحق الدامغ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفصل الرابع أدلة القائلين بخلق القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

أبي مسعود، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مرفوعاً، وروياه مع مسلم من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

-4

روى أحمد ومحمد بن نصر والطبراني بسند صحيح عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً، واستخرجت (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) من تحت العرش فوصلت بها).

-5

أخرج أبو يعلى وابن حبان، والطبراني والبيهقي عن سهل بن سعد الساعدي قال:، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل شيء سناما وسنام القرآن سورة البقرة من قرأها في بيته نهاراً لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام).

-6

ووجه الاستدلال بهذه الأحاديث على خلقه، أنها ناصة على أن بعضه أعظم من بعض وأفضل، وأن بعضه سنام لسائره، وأن بعضه كان مفصولاً عن غيره ثم وصل به، وكل ذلك غير جائز على القديم، ألا ترى أنه لا يجوز تفضيل بعض صفات الله على بعض، فلا يقال إن علمه أفضل من قدرته أو العكس، ولا يقال إن حياته أعظم من سمعه، أو بصره أو قدرته، أو إرادته، وإذا امتنع ذلك في مجموع الصفات، فلأن يمتنع في الصفة الواحدة أحرى، فلا يبعَّض علم الله فيفضل بعضه على بعض، ولا تجزأ قدرته فيجعل منها أعظم من غيره، كما لا يمكن أن يكون جزءاً من صفة منفصلاً عنها ثم يوصل بها.

١٧٩ / ٢٣٩