التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

مقدمة

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

﴿الْحَمْدُ للهِ الذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا قَيِّمًا﴾. والصلاة والسلام على النبيِّ الكريم محمَّد، الذي خاطبه ربُّ الجلال بقوله: ﴿طَهَ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لِتَشْقَى إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾.

وبعد، فإنَّه لم يحظ كتاب من الكتب السماويَّة ولا البشريَّة بما حظي بِهِ القرآن الكريم من عناية: حفظا، وتدبُّرا، وتفسيرا … حتَّى عزَّ على الباحث عدُّ التصانيف التي أُلِّفت في القرآن وعلومه، واستحال على العالم حصر التفاسير التي عنيت بشرح آيه وسوره.

وتفسير الشيخ سعيد بن أحمد الكندي (1207هـ/1792م)، يعدُّ من بين هذه المشاركات المباركة في حركة التفسير، غير أنَّه لم يكتب له أن يطبع أو يُعرف لدى الأوساط العلميَّة، لظروف نجهلها. إلى أن منَّ الله تعالى بأهل الفضل، فوفَّروا لنا نسخة مخطوطة يتيمة من هذا التفسير القيِّم؛ فاستعنَّا بالله على الشروع في إعداده للطبع، آملين أن يكون لبنة في المكتبة الإسلاميَّة بعامَّة، ونموذجا لجهود الإباضيَّة في مجال التفسير بخاصَّة.

ملاحظات حول الأسلوب والمنهج والمضمون

1 - سهولة أسلوب التفسير وبساطته، بحيث يفهمه كُلُّ من له معرفة ولو يسيرة باللغة العَرَبِيَّة.

2 - العرض المحبك للعبارات، ممَّا يسهِّل على القارئ تتبُّع المعاني.

3 - إحكام منهج العرض، واطِّراده في جميع الكتاب.

4 - خلوُّه من الاختلافات اللغويَّة والفقهية والكلاميَّة؛ ممَّا يجعله مرجعا للخاصَّة والعامَّة.

5 - اقترابه من نوع التفسير الهدائيِّ، رغم تقدُّمه في العصر.

6 - كونه تفسيرا كاملا غير منقوص ولا مخروم.

١ / ١٬٥٨٨