التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وأتمُّوا الحجَّ والعمرة لله} أدُّوهما تامَّين بشرائطهما لوجه الله بلا توان، ﴿فإن أحصرتم﴾ يقال: أحصر فلان إذا منعه أمر، من خوف أو مرض أو عجز، وحُصر إذا حبسه عدوٌّ عن المضيِّ، وعندنا الإحصار يثبت لِكُلِّ منع كان، لظاهر النصِّ. ﴿فما استيسر من الهدْيِ﴾ يعني فإن مُنعتم من المضيِّ إلى البيت وأنتم محرِمون لحجٍّ أو عمرة فعليكم إذا أردتم التحلُّل ما استيسر من الهدي، من بعير أو بقرة أو شاة، ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حَتَّى يبلغ الهدي محلَّه﴾ أي لا تحلقوا (1) الرأس حتَّى تعلموا أنَّ الهدي الذي بعثتموه إلى الحرم بلغ محلَّه. ﴿فمن كان منكم مريضا﴾ فمن كان به مرض يحوِّجه إلى الحلق، ﴿أو به أذى من رأسه﴾ وهو القمَّل أو الجراحة، ﴿ففدية من صيام﴾ ثلاثة أيَّام ﴿أو صدقة﴾ ستَّة مساكين، ﴿أو نسك﴾ شاة؛ ﴿فإذا أمنتم﴾ الإحصار، ﴿فمن تمتَّع﴾ استمتع ﴿بالعمرة إلى الحجِّ﴾ استمتاعه باستباحة ما كان محرَّما عَلَيه إِلىَ أَنْ يحرِم بالحجِّ، ﴿فما استيسر من الهدي﴾ هدي المتعة، ﴿فمن لم يجد﴾ المتعة، ﴿فصيام ثلاثة أَيَّام في الحجِّ وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن (2) أهله حاضري المسجد الحرام واتَّقوا الله﴾ فيما تعبَّدكم به، ﴿واعلموا أنَّ الله شديد العقاب (196)﴾ لمن لم يتَّقه.

{

(1) - … في الأصل: «تحلق تحلق».

(2) - … في الأصل: - «يكن»، وهو خطأ.

١٠٠ / ١٬٥٨٨