التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

لله ما في السَّمَاوَات وما في الأَرْض، وإن تُبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبْكم به الله، فيغفرْ لمن يشاء ويُعذب مَن يشاء} قيل: لمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّ ذلك على المسلمين، لأَنَّ ذلك مِن أشدِّ البلوى، إذا كان يؤخذ بما توسوس به النَّفس، إلى أن نزلت: ﴿لا يكلِّف الله نفسا إِلاَّ وُسعها، لها ما كسبت، وعليها ما اكتسبت﴾، ﴿والله على كلِّ شيءٍ قدير(284)﴾.

﴿آمَن الرَّسُول بما أُنزل إليه مِن ربِّه﴾ أي: لم يؤمن ببعض، ويكفر ببعض، ﴿والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرِّق بين أحد مِن رسله﴾ أي: لا نفرِّق بين أحد منهم، فنؤمن ببعض ونكفر ببعض؛ ﴿وقالوا سمعنا﴾ قولَك، ﴿وأطعنا﴾ أمرَك، ﴿غُفرانَك﴾ أي: اغفر لنا غفرانك ﴿رَبَّنَا وإليك المصير(285)﴾ المرجِع، وفيه إقرار بالبعث والجزاء.

{

١٤٤ / ١٬٥٨٨