التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

للرجال نصيب مِمَّا ترك الوالدان والأقربون، وللنِّساء نصيب مِمَّا ترك الوالدان والأقربون} هم المتوارثون من ذوي القربات (1) دون غيرهم. ﴿مِمَّا قلَّ مِنْهُ (2) أو كثُرَ﴾ كَانَ قليلا مَا تركوا أو كثيرا، ﴿نصيبا مفروضا (7)﴾ مقطوعا.

﴿وإذا حضر القسمة﴾ أي: قسمة التركة، ﴿أولو القربى﴾ مِمَّن لاَ يرث، ﴿واليتامى والمساكين﴾ مِنَ الأجانب، ﴿فارزقوهم﴾ فأعطوهم ﴿مِنْهُ﴾ مِمَّا ترك الوالدان والأقربون، قيل: هُوَ ندب لم ينسخ، وقيل: كَانَ واجبا ثُمَّ نسخ بِآيَةٍ الميراث. وفي الجامع فيِ تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مِنْهُ﴾ يقول للورثة: أعطوهم مِنْهُ، ثُمَّ يقسم وليس شيء مؤقَّت (3)، نسختها آية الميراث، ﴿وقولوا لَهُم قولا معروفا (8)﴾ عذرا جميلا وعدَة حسنة.

﴿وليخش الذِينَ لو تركوا من خلفهم ذُرِّيَّة ضعافا خافوا عليهم؛ فليتَّقوا الله وليقولوا قولا سديدا (9)﴾ قيل: المراد بهم الأوصياء، أُمروا بأن يخشوا الله، فيخافوا عَلَى من فيِ حجورهم مِنَ اليتامى، فيشفقوا عَلَيْهِم خوفهم عَلَى ذرِّيَّتهم [90] لو تركوهم ضعافا، وأن يقدِّروا ذَلِكَ فيِ أنفسهم ويصوِّروه حتَّى لاَ يجسروا عَلَى خلاف الشفقة والرحمة، لأَنَّهُ «كما تدين تدان»، والقول السديد قول: لاَ إله إِلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله وَمَا جاء بِهِ فهو الحقُّ وَهُوَ صفة تقوى الله.

{

(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «القرابات».

(2) - … في الأصل: - «منه»، وَهُوَ خطأ.

(3) - … كذا في الأصل، والعبارة المنقولة غير واضحة.

٢١٢ / ١٬٥٨٨