التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النساء

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

ولله مَا فيِ السَّمَاوَات وَمَا فيِ الأَرْض} دليل عَلَى أنَّ اتِّخَاذه خليلا باحتياج الخليل إِلَيْهِ، لاَ لاحتياجه تعالى، لأَنَّهُ منزَّه عَن ذَلِكَ. ﴿وكَانَ الله بكلِّ شيء محيطا(126)﴾ إحاطة علم وقدرة.

﴿ويستفتونك فيِ النساء﴾ الإفتاء: تبيين المبهم، ﴿قل: الله يفتيكم فيهنَّ، وَمَا يتلى عَلَيْكُم فيِ الكتاب فيِ يتامى النساء اللاَّتي لاَ تؤتونهنَّ مَا كُتب لهنَّ﴾ قيل: من صداقهنَّ، ﴿وترغبون أن تنكحوهنَّ﴾ أي: فيِ نكاحهنَّ لمالهنَّ وجمالهنَّ بأقلَّ من صداقهنَّ، وقيل: حقِّهن مِنَ الميراث؛ لأَنَّهُم كَانُوا لاَ يورِثون النساء، ﴿وترغبون أن تنكحوهنَّ، والمستضعفين مِنَ الولدان﴾ أي: اليتامى. قيل: كَانُوا فيِ الجاهليَّة إنَّما يورِّثون الرجل القوَّام بالأمور، دون الأطفال والنساء. وَالمَعنَى: يفتيكم فيِ يتامى النساء، وفي المستضعفين مِنَ الصبيان أن تعطوهم حقوقهم، وفي ﴿أن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ أي: بالعدل فيِ أنفسهم وفي مواريثهم، تعطوا كلَّ ذي حقٍّ مِنْهُم حقَّه. ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ فيِ إصلاحهم، وإصلاح أموالهم، لأَنَّهُم لاَ يستقيمون بأنفسهم من دون قائم؛ ﴿وَمَا تفعلوا من خير﴾ من عدل وبِرٍّ؛ ﴿فإنَّ الله كَانَ بِهِ عليما(127)﴾ أي: يجازيكم عليه كَانَ قليلا أو كثيرا.

{

٢٦٥ / ١٬٥٨٨