التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتَّقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} لمَّا أرشدهم إلى الجهة التي منها يتعرَّفون صدق النبيء - عليه السلام - قال لهم: فإذا لم تعارضوه وبان عجزكم، ووجب تصديقه، فآمِنوا وخافوا العذاب المعدَّ لمن كذَّب؛ ومعنى قولِه: ﴿وقودُها الناسُ والحجارةُ﴾، فإنَّها نارٌ ممتازةٌ عن غيرها من النيران، بأنَّها تتَّقد بالناس والحجارة، وهي حجارة الكبريت فهي أشدُّ توقُّداً (1)، وأبطأ خموداً، وأنتن رائحة، وألصق بالبدن؛ ﴿أعدَّت للكافرين (24)﴾ هيِّئت لهم.

{

(1) - … في الأصل: «توقُّد»، وهو خطأ.

٢٩ / ١٬٥٨٨