التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

وَمَا لكم أَلاَّ تأكلوا مِمَّا ذُكر اسم الله عليه، وقد فصَّل لكم} بيَّن لكم ﴿مَا حرَّم عليكم﴾ مِمَّا لم يحرَّم، ﴿إلاَّ مَا اضطُرِرتم إِلَيْهِ؛ وإنَّ كثيرا ليُضِلُّون بأهوائهم بغير علم﴾ يحرِّمون ويحلِّلُون بأهوائِهم وشهواتهم من غير تَعلُّق بشريعة، أو يقودونَهم لِمَا تهواه أنفسهم مِنَ الباطل، [156] ﴿إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعلم بالمعتدِينَ(119)﴾ الذِينَ يجاوزون الحلال إِلىَ الحرام، ويَعتدُونَ (لَعَلَّهُ) الحدود.

﴿وذروا ظاهرَ الإثم وباطنَه﴾ مَا بالجوارح والقلب، ﴿إنَّ الذِينَ يكسبون الإثم﴾ الظاهر أو الباطن، ﴿سيُجزَونَ بِمَا كَانُوا يقترفُونَ(120)﴾ اقترف: اكتسب، والذنبَ أتاه وفعله.

﴿وَلاَ تأكلوا مِمَّا لم يُذكَر اسم الله عليه﴾ عند الذبح، ﴿وَإِنَّهُ لَفِسقٌ﴾ والفسق فيِ ذَلِكَ [ذِكْرُ] اسم غير الله؛ ﴿وإنَّ الشياطين لَيُوحون إِلىَ أوليائهم﴾ مِنَ المنافقين والكَافِرِينَ، ﴿لِيُجادِلوكم﴾ وذلك ليستعينوا بهم عَلَى إضلالكم، ﴿وإن أطعتموهم﴾ فيِ معصية، ﴿إِنَّكُم لَمشركُونَ(121)﴾، لأَنَّ من اتَّبع غير الله فيِ دينه، فقد أشرك بِهِ، فانظر فإنَّه يدخل فيِ تأويل هَذِهِ الآية جميعُ من عصى الله، كَانَ شركه بجحود أو نفاق.

{

٣٧٩ / ١٬٥٨٨