التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وإذا سألك عبادي عنِّي فًإِنِّي قريب} عِلما وإجابة، لتعاليه عن القرب مكانا وهو قريب لمن سأل؛ ﴿أجيبُ دعوةَ الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي﴾ إذا دعوتهم للإيمان والطاعة، كما أنِّي أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم، ﴿وليؤمنوا بي لَعَلَّهُمْ يرشدون (186)﴾ كأنَّ إجابة الدعوة مستجابة لمن استجاب لله تعالى فيما أوجبه عليه، لأنَّه قال: ﴿وإذا سألك عبادي﴾ كأنَّه الذِينَ يعبدونه ولا يشركون به شيئًا، ثُمَّ قال: ﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي﴾ فصحَّ ذلك للمؤمنين المستجيبين لله تعالى، وقال في آيَة أخرى: ﴿وما دعاء الكافرين إِلاَّ في ضلال﴾ (1).

{

(1) - … سورة الرعد: 14.

٩٥ / ١٬٥٨٨