59سأذ 6 ذو القعدة 1425هـ - 19 ديسمبر 2004م سق الحج صححت
الجزء ١ · صفحة ٢للحج فإنه عليه أن يدخل بإحرام للحج اللهم إلا إذا كانت هنالك ظروف تمنعه من الحج في تلك السنة ويريد أن يرجع-مثلا-فالأمر يختلف، وكذلك من لم يؤد العمرة الواجبة على القول بوجوبها أو العمرة المسنونة فإنه لا ينبغي له أن يفرِّط ويدخل من غير إحرام ثم إنه إن كان أيضا لا يشق عليه وإن كان قد أدى من قبل الحج والعمرة فإنه إذا دخل بعمرة فإن في ذلك من الفضل ما لا يخفى فلا ينبغي لطالب الخير والفضل أن يفرِّط فيه أما الوجوب فشيء آخر، أما من دخل أوَّلا بعمرة التمتع-مثلا-وأدى العمرة ثم إنه رجع إلى المدينة المنورة لقصد إحضار أصحابه أو لأي أمر من الأمور أو ذهب إلى جدة-والمدينة خارج الميقات وجدة داخلة في الميقات-أو ذهب إلى أي موضع من المواضع أو ذهب لعرفة أو لغير ذلك من المواضع وأراد أن يرجع إلى المكان الذي قد استقر فيه من قبل فإنه لا يلزمه أن يدخل بالحج في ذلك الوقت، لأنه وإن كان يريد أن يحج في تلك السنة ولكنه لا يريد أن ينشئ الحج في ذلك الوقت بل هو راجع إلى موضعه الذي هو فيه ذهب لإحضار حاجة أو للنظر في أي أمر من الأمور أو ما شابه ذلك، فالذي عندي أنه لا يلزمه الإحرام في ذلك الوقت وهذا لا شك بأن فيه من الرفق ما لا يخفى والدين بحمد الله-تبارك وتعالى-يسر، فينبغي أن ييسر على عباد الله-تبارك وتعالى-في الأمور التي لا تصادم دليلا من الأدلة الشرعية أما إذا كان ذلك مصادما لدليل فإنه لا يمكن أن يدعى بأن فيه تيسيرا إذ لا يمكن لأحد أن يخالف الدليل ولو كان يظهر للإنسان أن فيما يخالفه ..