سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

35سأذ 4 رمضان 1425هـ - 19 أكتوبر 2004م أحكام الصيام صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 4 رمضان 1425هـ، يوافقه 19/10/2004م

المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الموضوع: أحكام الصيام

س1: مَن صامَ في دَولةٍ مُتقدِّمة ثم انتَقَلَ إلى دَولةٍ مُتأخِّرة وقد يَقتَضِي الحال أن يَصُومَ واحدا وثلاثين يوما أو العكس فيَقتَضِي الحال أن يَصومَ ثَمانيةً وعشرين يوما، فكيف يَتَصَرَّف في هذه الحال ؟

ج: مَن صامَ في بلدٍ بِرُؤيةٍ ثابِتَة وكان صيامُه مُتقدِّما على البلدِ الذي انتَقَلَ إليه وأَتَمَّ ثلاثين يوما ففِي ذلك خِلافٌ بيْن أهلِ العلم:

قيل بِأنَّه ليْس عليه أن يَصومَ أكثرَ مِن ثلاثين يوما، لأنّ الشهر إما أن يَكونَ تسعةً وعشرين وإما أن يَكون ثلاثين، وهذا قولُ طائفة مِن أهلِ العلم، وقد اعتَمَدَه جَماعةٌ مِن مَشائِخِنا المتأخِّرين.

وقولٌ آخَر بِأنَّه يَستَمِرُّ على الصيام ولو جاوَزَ الثلاثين، وأصحابُ هذا القول يَستَدلّون بِقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الصومُ يومَ تَصومُون والفِطْرُ يومَ تُفطِرون )، ومعنى ذلك أنّ الإنسانَ الفَرْدَ عليه أن يَكونَ مع الجماعة في صيامِهم وفي فِطْرِهم، فلمّا كان هو مُنتَقِلاً إلى جماعةٍ صيامُها مُتأخِّر وفِطرُها مُتأخِّر فعليه أن يُفطِرَ مع فِطْرِ هؤلاء، وهذا القول هو مِن بابِ الأحْوَطِية أَحْوَط وإلا فإنّ الحديثَ ليْس نَصًّا في الموضوع، والأصْل أنّ الشهرَ لا يَكونُ أكثرَ مِن ثلاثين يوما(1) .. هذا إذا كانت الرؤية في البلدِ الذي كان فيه رُؤيةً ثابِتة.

(1) -يراجع في هذه المسألة ما قاله الشيخ عند جوابه على السؤال الرابع عشر مِن حلقة 27 جمادى الأولى 1424هـ ( 27 جويلية 2003م ).

٤٬٣٧٦ / ٧٬٩٢٠