سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02«ڑ¨ 17 ¨ي ں饤، 1424ى• - 8-2-2004ê ں饤 يêں م§ ں饤

الجزء ١ · صفحة ٦

ثُم مِن ناحيةٍ أخرى في وِفَادَتِهِم إلى الله-تبارك وتعالى-في تلكم العِرَاصِ الطاهِرَة ما يَشدُّهم إلى سَلَف هذه الأمّة .. إلى تأريخها العظيم .. إلى تأريخ ميلاد هذه الأمّة على يَدَي نبِي الله-صلوات الله وسلامه عليه-عندما بعَثَه الله - سبحانه وتعالى - بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا فقام بالدعوة إلى الله-سبحانه-وسط ضجيج الجاهلية، ولَم يبال بِما كان يلْقَاهُ مِن تَحَدٍّ وما كان يلقاه مِن عَنَت مِن قِبَلِ قومه الذين أخلَدوا إلى الكفر وآثروا الباطل على الحق واسْتَمْرَؤُوا المنْكَر فَعَافُوا المعروف، وظَلَّ - صلى الله عليه وسلم - مُجاهدا يواصِل ليلَه بِنَهَاره في الدعوة إلى الله-تعالى-غير لاوٍ على شيء مِما كان يلقاه مِن التحَدِّيَات حتى انتشرت هذه الدعوة ونَفَذ صوتُها إلى أسْماع الناس ثم إلى قلوبِهم فتَغَلْغَلَ في أعماقها وتَحوَّل الناس إلى دِين الله-تعالى-الحق .. دِين الإسلام الذي بعث الله-تعالى-بِه المرسلين مِن قبل، وأتَمَّ الله - سبحانه وتعالى - به النعمة على هذه الأمّة، إذ بعث به نبيها - صلى الله عليه وسلم - على أتَمِّ وجوهِه وأوسع مداخله ومَخارجه وأدقِّ أحكامه وأشْملها وأَعْمَق حِكَمِها وأجلِّها، فلذلك كان جديرا بِهذا المسلم الذي يسْتَذْكِر هذه الأحداث العظيمة أن يرتبط ارتباطا بِهذا التاريخ العظيم، وأن يُوَاصل سبيل الدعوة إلى الله-تبارك وتعالى-غير لاوٍ على شيء مِما يلقاه مِن التحَدِّيات جاعِلا نُصْبَ عيْنَيْهِ ما كان عليه المرسلون مِن قَبْل ..

٤٬٨٧٢ / ٧٬٩٢٠