02«ڑ¨ 17 ¨ي ں饤، 1424ى• - 8-2-2004ê ں饤 يêں م§ ں饤
الجزء ١ · صفحة ٩ج: على أيّ حال؛ المؤمِن يَكُونُ دائما خائفا مِن الله وراجيا منه .. يَزْدَحِم في قلبِه الخوْف والرَّجاء، لأنَّه يَشعُر بِتَقْصِيرِه في حقِّ الله فَيَدْعُوه ذلك إلى مَخافتِه - سبحانه وتعالى - ويَشعُرُ بِفضلِ الله-تبارك وتعالى-وعَظيمِ نِعمتِه فيَدُعُّهُ ذلك إلى الرَّجاء، فهو إذن واقِع بيْن هذيْن التيارين دائما، فمهما عَمِل مِن خيْر يَظَل دائما خائفا مِن الله-تبارك وتعالى-ومهما كان شاعرا بِتَقْصِيرِه فإنه يَظَل مع ذلك راجيا فضل الله-تبارك وتعالى-عليه فهو يَرجُو أن يغفِرَ الله-تعالى-خطيئته ويَخشى أن تُوبِقَهُ سيئاته، ولِذَلِك عِندما سَأَلَت أُم المؤمنين السيّدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المؤمن أيَخْشَى عندما يرتكب المعصية ؟ أجاب بأنه يَخشى وَهُوَ يعمل الطاعة وتَلا عليها قول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآية: 60 ]، فَالمؤمن على هذا الحال يفعَل ما يفعل مِن الخيرات ولكن مع ذلك لا يَنْسَى أن يَخشى ربَّه-تبارك وتعالى-لأنَّه مَهْمَا عَمل مِن صالحات ومَهْمَا وُفِّقَ له مِنْ طاعات فإنّ حَقَّ الله-تبارك وتعالى-أعظم مِما يعمله مِن الأعمال، ولكن مع ذلك كله إنَّما يرجو مِن فضل الله فلا يثِق بأعماله وإنَّما ثِقَتُه بفضل الله-تبارك وتعالى-ورجاؤُهُ في إحسانه - سبحانه وتعالى - ..