43«ڑ¨ 12 ©êàںë 1425ى• - 27-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤1
الجزء ١ · صفحة ٥وذلك كمثل صلاة سنّة الفجر، فإنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يَتركها لا في حضر ولا في سفر، حتى أنه صلوات الله وسلامه عليه عندما نام هو وصحابته الكرام-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-وقاموا بعد طلوع الشمس أتى بسنّة الفجر ثم أتى بالفريضة.
وهكذا بالنسبة إلى الوتر، فإنه لم يَثبت عنه أنه تَركها البتّة.
حتى أنّ بعض العلماء قال بوجوب الوتر، ومنهم مَن قال-أيضا-بوجوب سنّة الفجر.
ولكنّ القول الصحيح في الوتر بأنه سنّة مؤكَّدة، لا يَصل إلى مرتبة الوجوب.
أما بالنسبة إلى سنّة الفجر فقد نُسِب إلى الحسن البصري بأنه قال بوجوبها وكذلك جاء عن الحسن بن زياد أنّ الإمام أبا حنيفة يقول بوجوب ذلك وأنا أشكّ في ذلك كثيرا، أما بالنسبة إلى الإمام أبي حنيفة فإنّ الأكثرية الكاثِرة مِن أصحابه يَنسِبون إليه القول بأنها سنّة وليست بواجبة .. هذا هو الثابت عنه، أما بالنسبة إلى الحسن البصري فإنه لا يُريد بالوجوب هاهنا الواجب الذي يُرادِف الفرض، وإنما يُريد بذلك شِدّة التأكيد، وهذا يَرِدُ كثيرا في بعض الأدلة وفي كلام بعض السلف .. يعبِّرون بالواجب ولا يُريدون بالواجب الواجب الذي هو يُرادِف الفرض، وكما أنهم يعبِّرون بالسنّة ولا يريدون السنّة المعروفة عند الفقهاء، وإنما يريدون بأنّ ذلك ثابت بِالسنّة، أو ما هو مشابِه لذلك، فالصحيح عن الحسن البصري بِأنه يَقول: " إنّ سنّة الفجر سنّة " ولا يَقول بِوجوبِها .. هذا الذي ثبت عنه، وإنما عبّر بِالواجب وهو لا يريد بِذلك الوجوب المعروف.