44«ڑ¨ 13 ©êàںë 1425ى• - 28-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤2
الجزء ١ · صفحة ١١منهم مَن قال: لا تُقضى، فبِما أنّه صلى فريضة الفجر فليس عليه أن يَقضيَها أو لا يُؤمر بقضائها-لأنها هي ليست عليه-في واقع الأمر-بمعنى الوجوب-لكنّه لا يُسَنُّ له أن يَقضيَها، وهذا قول ضعيف جدا.
ومنهم مَن قال: يَقضيها بعد طلوع الشمس وارتفاعها بمقدار قيد رُمح.
ومنهم مَن قال: بعد طلوع الشمس مباشَرة، وهذا بناءً على أنّ وقت النهي يَنتهي بِمجرّد تَحقُّق طلوع الشمس تَماما.
والصحيح أنّه لابد مِن أن يَنتظِر إلى مقدار قيد رُمح، وذلك يُقدَّر بِما يَقرُب مِن اثنتي عشرة دقيقة أو ربع ساعة تقريبا.
ومنهم مَن قال: يَقضيها بعد فريضة الفجر.
ومنهم مَن قال: هي لا تُقضى بعد الفريضة بل تُؤدَّى، وإنّما تُقضى إذا أخّرها إلى ما بعد طلوع الشمس.
ومنهم مَن قال: هو مُخيَّر إمّا أن يَقضيَها بعد السنّة وإما أن يَقضيَها بعد طلوع الشمس بِمقدار قيد رُمح.
و-على كل حال-قد رُويت في ذلك أدلّة .. استدل كل فريق بأدلّة-إلا أنّ القول بعدم القضاء مِن الضعف بمكان-وأرى أنّ الأدلة التي استدل بها كل فريق-الخاصّة بهذه المسألة-لا تخلو مِن مقال، فهي إلى الضعف أقرب منها إلى الثبوت، وإن قال بثُبوت بعضٍ منها بعضُ أهل العلم.
ولكنني مع ذلك كلِّه أقول: إنها تُقضى بعد الفريضة، وذلك لأنّه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قضى سنّة الظهر البَعْدِيَة بعد فريضة العصر، كما جاء ذلك عن السيّدة أم سلمة رضي الله-تبارك وتعالى-عنها، وهو حديث صحيح.
أمّا قول بعض أهل العلم أنّ ذلك خاص به فهو ضعيف، إذ إنّ الأصل أنّ الأمّة تساوي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام ما لم يأت دليل يدلّ على الفرق.
واستدلال بعضهم برواية فيها أنّ أم سلمة سألته صلوات الله وسلامه عليه عن قضائها أن لو حصل لها ذلك فقال لها: " لا " .. ذلك-في حقيقة الواقع-لا يَثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبِما أنه لا يَثبت لا يُمكِن أن يُحتَجّ به.