سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

44«ڑ¨ 13 ©êàںë 1425ى• - 28-10-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤2

الجزء ١ · صفحة ١٤

جاء ذلك مِن طريق السيدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-ومِن طريق ابن عباس-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-ومِن طريق زيد بن خالد الجُهني-رضي الله تبارك وتعالى عنه-أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلي ثلاثة عشرة ركعة، و-على كل حال-لا إشكال في هذه الروايات-وإن استشكَله مَن لا دراية له بهذا الفن-ذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عندما يَفتتِح صلاة الليل يصلي ركعتين خفيفتين ثم يصلي ركعتين طويلتين ثم ركعتين طويلتين وهكذا، كما هو وارد عنه، فالسيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-في الرواية التي جاء عنها أنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة لم تذكر الركعتين الخفيفتين وفي الرواية التي ذكرت ثلاث عشرة ركعة ذكرت هاتين الركعتين، وهكذا في روايات الصحابة الذين ذكروا هذه الروايات، فهذا ليس مِن التضارب أو التناقض، كما يظنّه مَن لا دراية له بهذا، فذلك يكون عندما تتّحِد الرواية ويتّحِد المجلس ويتّحِد الراوي .. عندما يتّحِد المجلس هناك يُمكِن أن يقال بهذا، ولكن الراوي تارة يُحدِّث بهذا وتارة بهذا .. تارة يذكر فعلا وتارة يذكر فعلا آخر وتارة يذكر المقصود وتارة يذكر هو وما قبل أو ما بعد أو ما شابه ذلك، وهذا أوْلى مِن قول بعضهم بأنها ذَكَرَتْ سنّة العشاء، ومِن قول بعضهم بأنها ذَكَرَتْ سنّة الفجر .. الذي يَظهر لي-ما ذكرتُه-بأنها ذَكَرَتْ الركعتين الخفيفتين اللتين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَفتتِح بهما قيام الليل .. هذا هو الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وخير الهدي هديه - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن ذلك يَحتاج إلى بيان كيفية أداء النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه الصلاة، وهذا أمر فرَّط فيه كثير مِن الناس في هذا الزمان ..

٥٬٠١٧ / ٧٬٩٢٠