جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ث - ر - م

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وعَثَّر: موضع، ولم يجىء في كلامهم اسم على فعَّل إلا أربعة أحرف هذا أحدها. قال الشاعر:

ليث بعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا … ما الليث كَذَّبَ عن أقرانه صَدَقا

وعَثْر: موضع.

ث - ر - غ

الثغْر: ثغر الإنسان. يقال: أثغرَ الغلامُ، إذا نبت ثغره، واتَّغر إذا ألقى ثغرَه، وكان الأصل فيه اثتغر في وزن افتعل فقُلبت الثاء تاءً ثم أُدغمت التاء في التاء. والثغْر: موضع المخافة بين العدوّ والمسلمين.

وثُغْرة النَّحر: الهَزْمة في اللَبَّة، والجمع ثُغَر. قال الراجز:

يَنْشطُهُن في كُلَى الخُصُورِ

وتارةً في ثُغَر النُّحورِ

والرَّغْث من قولهم: رَغَثَ الجديُ أُمَّه، إذا رَضِعَها. والرُّغَثاء: أصل الضرع. وتقول العرب: " آكَلُ الأشياءِ بِرْذَوْنة رَغوثٌ " ، وهي فَعول في موضع مَفعولة لأنها مَرغوثة. قال أبو بكر: تقول العرب: أخبث الأفاعي أفاعي الجَدْب، وأخبث الذئاب ذئاب الغَضا، وأجمل الرجال الأعجف الضخم، وأجمل النساء الأسيلة الفخمة، وأغلظ المواطىء الحصى على الصَّفا.

والغُثْرة: غُبْرة فيها بعض الكُدْرة، الذكر أغْثَرُ والأنثى غَثْراءُ. قال الراجز:

يَكشِف عن جَمّاته دَلوُ الدّالْ

عَبايةً غَثْراءَ من أَجنٍ طالْ

أي طال عليه الطِّلاء. والعباية: الكساء، والأَجْن: الماء المتغيِّر.

ورجل أغْثَرُ، إذا كان أحمقَ. قال قوم: شُبِّه بالضَّبُع لأنها من أحمق الدوابّ.

والغَرَث: الجوع، يقال: غَرِثَ يغرَث غَرَثاً، فهو غَرْثان من قوم غَرْثى وغَراثى وغِراث.

ث - ر - ف

الثَّفْر: ثَفْر السَّبُعة، وهو حَياؤها، وربما استُعير لغيرها. قال الشاعر:

جَزَى اللّه فيها الأَعْوَرَين مَلامةً … وعَبْدَةَ ثَفْرَ الثورةِ المتضاجمِ

الأعوران: رجلان من بكر بن وائل والضَجَم: الميَل. والثَّفَر: ثَفَر الدّابّة والحمار، معروف. واستثفر الرجلُ بثوبه، إذا اتّزر به ثم ردَ طرف إزاره من بين رجليه فغرزه في حُجْزته من ورائه. ورجل مِثْفَر ومِثْفار: ثناء قبيح، وهو الذي يؤتَى.

والرَّفَث: قبيح الكلام. ورَفَثَ الرجل يرفُث رَفَثاً، وهو الذي فيه النهيُ في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " فلا رَفَثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ في الحجّ " . وحدا ابنُ عبّاس، رحمه اللّه فقال:

وهنَّ يمشين بنا هَمِيسا

إن تَصْدق لطيرُ نَنِكْ لَمِيسا

فقيل له: أتقول الرَّفَث وأنت مُحرم. فقال: ليس بين الرجال رَفَث، كأن الرَّفَثَ عنده حديث النِّساء بالجِماع ونحوه.

والفَرْث: ما أُلقي من الكَرِش. وفي التنزيل: " من بين فَرْثٍ ودَمِ " .

وكل شيء أخرجته من وعاء فنثرته فقد فرثته. ومنه فَرْثُ جُلَةِ التَمر، إذا أًخرج ما فيها. والفُراثة: ما أُخرج من الكَرِش. والمَفارث: المواضع التي تفرَث فيها الغنم وغيرُها.

ويقال: فَرَثَ الحُبُّ كَبَده، إذا فتَّتها.

ث - ر - ق

أهملت.

ث - ر - ك

الكثير: ضد القليل. وعدد كُثار وكثير بمعنى. وكاثرَ بنو فلان بني فلان فكثروهم، إذا زادوا على عددهم. وعدد كاثر وكثير. قال الشاعر:

ولست بالأكثير منهم حَصًى … وإنما العِزَّةُ للكاثرِ

والكَثْر: الجُمّار، وقال قوم: هو الكَثَر، بفتح الثاء. وفي الحديث: " لا قَطْعَ في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ " ، هذا بفتح الثاء في الحديث.

والكَرْث من قولهم: كَرَثَني هذا الأمر كَرْثاً، إذا ثقل عليك، وما يَكْرِثُني هذا الأمرُ، أي ما يَعولني.

والكُرّاث: نبت معروف. قال الشاعر:

كأن أعناقَها كُرّاثُ سائفةٍ … طارت لفائفُه أو هَيْشَرٌ سُلُبُ

الهَيْشَر: نبت له شوك، وهو الذي يُنبت القرْطُم البرّي.

والسُّلُب: الذي قد سُلب حمله وأوراقه.

وقال آخر:

كأنَّ بِلِيتَيْها وبَلْدَةِ نَحْرِها … من النَّبْل كرّاثَ الصِّريم المنزَّعا

اللِّيت: ما تحت المأذن من صفحة العُنق. والصريم: القطعة من الأرض المنصرمة عن معظم الرمل، أي ينقطع عنه. والمنزَّع: الذي قد نزع من مكانه. والكَرَاث، مخفَّف: ضرب من النبت، وليس بالكُرّاث المعروف. وبه سُمَي الرجل كَرَاثة.

ث - ر - ل

أُهملت.

ث - ر - م

٢٠٢ / ٧٦٥