جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ث - ر - و

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الثَّرَم: انكسار سنّ من الأسنان، ولا يكون إلاّ من الأسنان المتقدِّمة مثل الثَّنايا والرَّباعِيات، يقال: ثَرِمَ يثرَم ثَرَماً، والرجل أثرَم والأنثى ثَرْماءُ.

والثَّرْماء: ماءة لكندة معروفة قد جاءت في الشعر الفصيح. والثَّمَر: معروف، ثَمَرَة وثمار وثُمُر وثَمَر. والشجر الثّامر: الذي قد بلغ أوانَ أن يُثمر. والمُثْمِر: الذي فيه ثَمَر. وقد سمَّت العرب ثامِراً ومثمِّراً. وثمَّر الرجل مالَه، إذا أحسن القيامَ عليه. ويقال كذلك في الدعاء: ثمَر اللّه له مالَه، أي أنماه. وليلة ابنِ ثَمير: الليلة القمراء.

والرَّثم: بياض في جَحْفلة الفرس العُليا، والاسم الرُّثْمة والرَّثَم فرس أًرْثَمُ والأنثى رَثْماء.

ورَثَمْتُ أنفَ الرجل، إذا ضربته فدَمِيَ، والأنف رثيم ومرثوم. ورَثَمَتِ المرأةُ أنفَها بالطِّيب، إذا طَلَتْه به. قال الشاعر:

تَثْني النقابَ على عِرْنينِ أرنبةٍ … شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مرثومُ

والمَرْثِم: الأنف في بعض اللغات.

والرِّمْث: نبت. وأرض مَرْمَثَة: تُنبت الرِّمْث. ورَمِثَتِ الإبل رَمَثاً فهي رَمْثى ورَماثَى، إذا أكلت الرِّمْثَ فاشتكت عنه بطونها. يقال: بعير أَوْرَقُ كدُخان الرِّمث، لأن دخانه أسود إلى الغُبْرة. والرَّمَث، والجمع أرماث، وهو خشب يُشَدّ كهيئة الطَّوف يُركب في البحر. قال الشاعر:

تمنَّيتُ من حُبّى عُلَيّةَ أننا … على رَمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ

وحبل أرماث وجِبال أرماث، إذا أخلقت.

والمَرْث: مثل المَرْس بالأصابع، مَرَثْتُ الشيءَ أمرُثه وأمرِثه مَرْثاً.

ويقال: رمَّث في ضَرع الناقة، إذا لم يستقص حلبَها. والرَّميث: ما يبقيه الحالبُ في ضرع الناقة أو الشاة من اللبن إذا حلبها وأبقى فيها بعضَ اللبن. يقال: أرْمِث في ضَرع ناقتك أو شاتك، أي أبقِ شيئاً.

ورجل مِمْرَث: صبور على الخصام، والجمع مَمارث. قال الشاعر:

السِّنُ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقِ … والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ

وربما سمِّي الرجل الحليم مِمْرَثاً.

ث - ر - ن

نَثَرْتُ الشيءَ أنثُره وأنثِره نَثْراً، إذا بدَدته. وشاة ناثر ونَثور، إذا كانت تطرح من أنفها الدود. وكل ما نثرته من يدك فهو نُثارة.

والنَّثْرة: الخيشوم وما والاه. والنَّثْرة: نجم من نجوم الأسد ينزلها القمرُ. قال الشاعر:

مُجلجِلَ الرعدِ عَرّاصاً إذا ارتَجَسَتْجادَ السِّماكُ بها أو نَثْرَةُ الأَسَد وللنَّثْرة نَوْء غزير بزعمهم. ويقال: طعنه فأنثره عن فرسه، إذا ألقاه على نَثْرته، على خيشومه. قال الراجز:

إذا عليها فارساً كعَشَرَهْ

إذا رأى فارسَ قومٍ أنْثَرَهْ

وتسمّى الدِّرع نَثْرَة.

ث - ر - و

الثَّروة: اليسار. وربما سُمَّي العلا ثَرْوة يقال: فلان في ثَرْوة من قومه، أي في عدد. واشتقاق اسم ثَرْوان من المال أو من العدد.

والثَّور: ذكر البقر الوحشية والأهلية.

والثَّور: ثور الحَصْبة ثارت الحصبةُ تثور ثَوْراً وثَوَراناً.

وثار الجراد ثَوَرانَاً وثَوْراً، وثار الماءُ ثَوْراً، وثار الغبارُ أو غيره كذلك.

ويقال: مررتُ بالأرنب فاستثرتُها. قال أبو الطَّمَحان:

إذا كان في صدر ابن عمك إحْنَةٌ … فلا تَسْتَثِرْها سوف يبدو دفينُها

ويقال: ثاور فلان فلاناً، إذا واثبه. وثوَّر فلان علينا شَراً، إذا أظهره وهيَّجه. وأثرتُ الأرضَ إثارةً. وجمع الثَّور من البقر ثيران وأثوار وثيَرَة، وقالوا: ثِيْرَة، وهو الكلام الأعلى. قال الشاعر:

فظَّل يأكل منها وهي راتعةٌ … صَدْرَ النهار تراعي ثِيْرَةً رُتُعا

والتور: القطعة العظيمة من الأقِط، والجمع أتوار وثوَرَة، ولا أدريَ ما صحّته، إلا أنهم قالوا: جاءنا بثِوَرة ضخام، أي قطع عظيمة من الأَقِط. فأما قولهم: " كالثور يُضرب لمّا عافت البقر " فقد أكثروا في تفسيره، وليس هذا موضعه. والثور: جبل معروف، يسمَّى ثَوْرَ أَطحَلَ، قريب من مكّة. وبنو ثوْر: بطن من الرباب، منهم سفيان الثوري.

ويقال: أثار الثورُ الترابَ، إذا بحثه بقوائمه. قال الأصمعي: أخبرنا أبو عمرو بن العلاء أنه سمع رؤبة يقول إن أباه كان يعجبه هذا البيت لامرىء القيس:

٢٠٣ / ٧٦٥