جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ث - غ - ل

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

العَكْث أُميت أصلُ بنائه، وهو اجتماع الشيء والتئامه زعموا ومنه اشتقاق عَنكَثَة النون زائدة.

والعَنْكَث: ضرب من الشجر سُمَي عَنْكَثاً لاجتماعه وتكاثف ورقه. قال الراجز:

أصبحَ قلبي صَرِدا

لا أشتهي أن أرِدا

إلاّ عَراداً عَرِدا

وعَنْكثاً مُلتبِدا

والعَثَك، وقالوا العُثَك: عروق النخل خاصة، لا أدري أواحد هو أم جمع. وقد قالوا: العُثُك، فإن كان صحيحاً فهو جمع.

والكَثْع من قولهم: كَثَعَ اللبن وكَثَأَ، إذا خَثَرَ. قال أبو زيد: يقال: خذ كَثْعَةَ لبنك، أي ما يجتمع من الخائر فوقه، وهي الطَّثْرة أيضاً.

ث - ع - ل

الثُّعْل: خِلْفٌ زائد صغير في ضَرع الشّاة أو في أخلاف النّاقة، والشاة ثَعول. والثعَل: زوائد في الأسنان يركب بعضها بعضاً، رجل أَثعَل وامرأة ثَعْلاءُ. وثُعالة: اسم من أسماء الثعلب، وكذلك ثُعَل. وبنو ثُعَل: بطن من العرب من طيّىء. قال الشاعر:

أَحلَلْتُ رَحْلي في بني ثُعَلٍ … إنَّ الكريم للكريم مَحَلّ

وثُعْل: موضع بنجد معروف.

ونَعَمٌ عَثَلٌ وعَثِل: كثير. قال الشاعر:

تَخْدي، وسِيقَ إليه الباقرُ العَثِلُ

والعَثَل: الغِلَظ والفخامة في الجسم، عَثِلَ يعثَل عَثَلاً. وكل كثيرٍ عَثِلٌ.

والعَلْث: خلط السمن بالأقِط، وهي العُلاَثة. وبه سُمِّي الرجل عُلاثة.

ث - ع - م

العَثْم: جَبْرُ العظم على غير استواء. وقال الشاعر، وهو ابن مُقبل:

أو جُبِرْنَ على عَثْم

ومنه اشتقاق اسم عُثمان. والعَيْثام: ضرب من الشجر يقال إنه الدُّلبْ.

والعَيثوم: الناقة الغليظة، وزعم قوم أن العَيثوم الأنثى من الفِيَلة، وروَوا بيت الأخطل:

وملحَّب خَضِل الثيابِ كأنّما … وَطِئَتْ عليه بخُفِّها العَيثوم

الملحَّب: المجروح، وخَضِلُ الثياب من الدم. ودفع ذلك البصريون وقالوا: العَيثوم: الغليظ، وخطّأوا مَن زعم أنه الفيل. وقال أبو عبيدة: العَيثوم من صفة الخُفّ، وهو الغليظ الجافي.

ث - ع - ن

العَثْن والعُثان: الدُّخان. وفي حديث المغازي في خبر، سُراقة بن مالك بن جُعْشُم: " لمّا اتّبع النبيَّ صلَّى اللهّ عليه وسلَم ساخت قوائمُ فرسه في الأرض فسأل النبيَّ صلَى اللّه عليه وسلَّم أن يُطْلِقها فخرجت قوائمُها ولها عُثان " ، أي غُبار. وأكثر ما يُستعمل العُثان فيما يُتبخر به، وفي حديث مُسيلمة وسَجاح: " عثِّنوا لها تَحِنَّ إلى الباءة " . سجاح: اسم امرأة من بني تميم - وهي أم صابر - مبنيّ على الكسر مثل قَطام.

ث - ع - و

العَثْوُ: أصل بناء العَثْواء يقال: ضَبُع عَثْواءُ، إذا كانت كثيرةَ الشَّعَر على وجهها. وكذلك يقال: رجل أَعْثَى وامرأة عَثْواءُ، إذا كثر الشَعَر على خدَّيهما. وفي بعض اللغات عثا يعثو عَثْواً، إذا أفسد، في معنى عاث يعيث، وليس بثَبْت.

والوَعْث: الأرض السهلة الكثيرة الرمل تَشُقُّ على الماشي، والجمع وُعوث وأوعاث. وأوعث القومُ، إذا ركبوا الوَعْث.

ث - ع - ه

العُثَّة: دُويْبَّة تأكل الصوف، قد مرّ ذكرُها في الثنائي.

ث - ع - ي

العَيْث: مصدر عاث يعيث عَيْثاً، إذا أفسد.

ويقال: عَثِيَ يَعْثَى، إذا أفسد، وهي أعلى اللغتين، وكذلك فُسِّر في التنزيل: " ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين " ، واللّه أعلم.

باب الثاء والغين

مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح

ث - غ - ف

أُهملت.

ث - غ - ق

أُهملت.

ث - غ - ك

أُهملت.

ث - غ - ل

ثَلَغَ رأسَه، إذا شدخه. وكذلك ثَلَغَ البِطِّيخة وما أشبهها وفي حديث النبي صلَى الله عليه وسلم: " إذاً تَثْلغَ قُريشٌ رأسي " .

وغَلِثَ الزَّنْدُ، إذا لم يُورِ ناراً، وكذلك اغتلثَ. قال أبو زيد: يقال: اغتلثتُ زَنْداً، إذا انتجيته من شجرة ولا تدري أيُوري ناراً أم لا.

وغَلَثَ الحديثَ يغلِثه غَلْثاً، إذا خلط بعضه ببعض ولم يجىء به على الاستواء. والغَلْث: الخلط يقال: طعام مغلوث، أي مخلوط نحو البُرّ والشَّعير إذا خُلطا. قال الشاعر:

مشمولةٍ غلِثَتْ بنابتِ عَرْفَجٍ … كدُخان نارٍ ساطعٍ أسنامُها

ورجل غَلِثٌ: شديد المراس. ويقال: غَلِثَ به، إذا لَزِمَه. وغَلِثَ الطائرُ، إذا ألقى من حَوصلته شيئاً كان استَرَطَه.

٢٠٥ / ٧٦٥