جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الباء والراء

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

تَظَلُّ جيادُنا متمطِّراتٍ … بَرازيقاً تصبِّح أو تُغِيرُ

وزَبرقَ فلانٌ لحيتَه، إذا خفّفها. وقالوا: سُمّي الرجل زِبْرِقان لجَماله. وقالوا: زبرقَ ثوبَه، إذا صبغه بحُمرة أو صُفرة. والزِّبْرِقان، زعموا: القمر. وكان ابن الكلبي يقول: اشترى الحُصَيْنُ بن بدر السَّعدي حُلّة فلبسها وراح إلى نادي قومه فقالوا: زبرقَ حُصَيْن، فسُسمِّي الزِّبْرِقان. ويقال: أراه زباريق المَنِيَّة، كأنه يريد لمعانها. ويقال: قزْبُرُ وقزْبُريّ، إذا كان صلباً شديداً. ويقال: رجل بُرْزُل، إذا كان ضخماً، وليس بثَبْت. وزَنْبَر: اسم من أسماء الأسد.

وتزنبرَ علينا، إذا تكبرّ وقطّب. والهَزربة: الخِفّة والسرعة، الزاي قبل الراء. ورجل هِبْرِزيّ: جميل وسيم، وقال الأصمعي: سيّد كريم. وسِبَطْر، وهو الشديد الصلب. والمبرطِس: الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ جُعْلاً، والاسم البَرطسة. ويقال: بعير سِبَطْر وسُباطِر، إذا كان طويلاً جسيماً، وربما سُمّي به الرجل أيضاً. وركيّ سَعْبرَ: غزيرة. وناقة عُبْسور وعُبْسُر: سريعة ناجية. وناقة بِرْعِس وبِرْعِيس، قالوا: الغزيرة، وقالوا: الجميلة التامّة الخَلْق. قال الراجز:

أنتَ وَهَبْتَ الهجمةَ الجَراجرا

كُوماً بَراعيسَ معاً خناجرا

ويُروى: كُوماً مَهاريسَ، والمَهاريس: الشديدات الأكل، والخُنجور: الغزيرة. والسُّرْعوب: ذَكَر ابن عِرْس. قال الراجز:

وَثْبَةَ سُرعوبٍ رأى زَبابا

الزَّباب واحدها زَبابة، وهو ضرب من الفأر زعموا أنها لا تبصر. قال الشاعر الحارث بن حِلِّزة:

ولقد رأيتُ معاشراً … قد جمّعوا مالاً ووُلْدا

وهمُ زَبابٌ حائرٌ … لا تسمع الآذانُ رَعْداً

والعِسْبار: ضرب من السِّباع يولد بين الكلب والضَّبُع، وقال قوم: بين الذئب والضَّبُع. وقُبْرُس: اسم أو موضع، وأحسبه رومياً معرَّباً. وسربلتُ الرجل، إذا ألبسته السِّربال، والسِّربال: القميص، والدِّرع أيضاً سِربال، وكذا هو في التنزيل: " سَرابيلَ تَقيكم الحَرَّ وسَرابيلَ تَقيكم بأسَكم " . والبِرْسام عند العرب يسمّى المُوم. قال ذو الرمّة:

أو كان صاحبَ أرضٍ أو به المُومُ

يقال: بِرْسام وبِلْسام أيضاً، والبِرْسام فارسي معرب، والأَرْض: الرِّعدة والنُّفضة. وسَنْبَر: اسم، ولا أحسبه عربياً صحيحاً، فإن كان عربياً صحيحاً فالنون فيه زائدة وهو من سَبَرْتُ الشيءَ. والبُرْنُس: كُمّة طويلة كان النُّسّاك يلبسونها في صدر الإسلام. ورُوي عن بعضهم أنه قال: " ضربني عمرُ رضي الله عنه حتى سقط البُرْنُس عن رأسي فأغاثني اللهّ بشُعَيْفتين " ، أي خُصلتَي شَعَر كانتا في رأسي. والسَّنصلة والسَّربلة: أن يروَّى الثريد دَسَماً. ويقال: مرّ يتبهنس ويتبرنس، إذا مرّ يتبختر. والسَّبْرَة: الغداة الباردة، والجمع السَّبَرات. وفي الحديث: " إسباغ الوضوء في السَّبَرات " . قال الحطيئة:

ويأكلن بُهْمَى جَعْدَةً حبشيّةً … ويشربن بَرْدَ الماء في السَّبَرات

وشَبْرَص وشبارِص، وهي دُوَيْبّة، زعموا. وبرشطَ اللحمَ، إذا شرشره. ورجل بِرْشِع وبِرْشاع، إذا كان سيّء الخُلُق. وأسد عَشَرَّب: غليظ شديد، ويقال: غَشَرَّب، بالغين المعجمة، مثل عَشَرَّب. والشِّبْرِق: ضرب من النبت. ورجل قِرْشَبّ: طويل غليظ، ويقال للشيخ إذا عسا وغلظ: قِرْشَبّ. قال الراجز:

كيف قَرَيْتَ شيخَك القِرْشَبّا

لمّا أتاكَ سائلاً مُخِبّا

وشبرقتُ الثوبَ، إذا خرّقته مِزَقاً، وهو مشبرَق وشباريق. فأما الشُبارقات ففارسيّ معرّب، وهي أنواع اللحم من الطبائخ. والبِرْقِش: طائر، والجمع بَراقيش. ومثل من أمثالهم: " على أهلها تجني بَراقشُ " ، وهو اسم كلبة، ولها حديث، وزعموا أنها بنت لُقمان بن عاد. ويقال: برقشتُ الثوب، إذا نقشته، وكل شيء نقشتَه فقد برقشتَه. وبرشمَ الرجلُ برشمة، إذا وَجَمَ وأظهر الحزن، وقال قوم: بل برشمَ إذا صغّر عينيه ليُحِدَّ النظرَ. فأما النخل الذي يسمَّى البُرْشوم فلا أدري ما صحّته في العربية، إلا أن عبد القيس تسمّيه الأعراف. أنشدنا أبو حاتم:

يَغْرِسُ فيها الزّاذَ والأعرافا

والنابجيَّ مُسْدِفاً إسدافا

٦٣٢ / ٧٦٥