جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الباء والراء

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

النابجيّ: ضرب من تمرهمْ. والشُّبْرُم: ضرب من النبت. وفي الحديث: " رآها تدُقُّ الشُّبْرُمَ فقال إنه حارّ يارّ " . ورجل شَهْبَر وامرأة شَهْبَرة، وهي المسنّة التي لم تَحْطِمها السنُّ وهي قوية. قال الراجز:

رُبَّ عجوزٍ من أُناسٍ شَهْبَرَهْ

علّمتُها الإنقاضَ بعد القَرقرهْ

الإنقاض: صوت يخرج من بين لسان الإنسان وبين نِطْع الحنك. وقد قلبوا فقالوا: شَهْرَبة. قال الراجز:

أُمُّ الحُلَيْسِ لَعجوزٌ شَهْرَبَهْ

ترضى من الشاة بلحم الرَّقَبَهْ

وتبعْرصَ الشيءُ، إذا قُطع فوقع يضطرب نحو العضو من الأعضاء. وذكر ابن الكلبي أن الشَّنفرى لمّا أُسر وخرج من البئر ضربه رجل منهم فقطع يده فتبعرصت يدُه، فقال:

لا تَبْعَدي إمّا هَلَكْتِ شامَهْ

فرُبَّ وادٍ نَفَّرَتْ حمامَهْ

ورُبَّ قِرْنٍ فَصَّلَتْ عِظامَهْ

وكانت في يده شامة. والصُّعْبور والصُّعْروب، وهو الصغير الرأس من الناس وغيرهم. والبُرْصوم: عِفاص القارورة ونحوها في بعض اللغات. والصِّنَّبْر: السحاب البارد. وصَنابر الشتاء: شدّة برده. وصُنْبور الحوض: مَخرج مائه. وصُنْبور الإداوة: المِبْزَل الذي فيها من رصاص وغيره. وصُنبور النخلة: ما استدقّ من أصلها، وصنبرَ النخلُ، إذا كان كذلك. وسُئل شيخ من العرب عن النخل فقال: عشَّش من أعاليه وصنبرَ من أسافله. ورجل صُنْبور: لا نَسْلَ له. وسِبَطْر وضِبَطْر: شديد صلب. ورجل عِرْبَض وعِرْباض وعُرابض: غليظ شديد. قال الراجز:

كم جاوزتْ من حَيّةٍ نضناضِ

يُلقي ذراعَيْ كَلْكَلٍ عِرْباضِ

وغَضْرَب وغُضارِب، يقال: مكان غَضْرَب وغُضارِب، إذا كان كثير النبت والماء. وغَضْبَر لا وغُضابِر: شديد غليظ. وضَنْبَر: اسم، وهو الشديد، وأحسب أن النون فيه زائدة لأن أصله من ضَبَرْتُ الشيءَ، إذا جمعته، ومنه الإضْبارة. وقد سموا ضُباريّ، وهو أبو بطن منهم. وضَبارة: رجل. ورجل طَرْعَب، وهو الطويل القبيح الطول. والعُرْطُبّة: الطَّبل. وفي الحديث: " صاحب كُوبة وصاحب عُرْطُبّة " . والقُطْرُب: ذكر الغِيلان، زعموا. ويقال: به قُطْرُب، أي به جنون. والقَطارب: صغار الكلاب، زعموا، الواحد قُطْرُب. والبَرقطة، خَطو متقارب. والقَرطبة: أن يزلق الرجل فيقع على قفاه. قال الراجز:

فرُحْت أمشي مِشيةَ السَّكرانِ

وزَلَّ خُفّايَ فقرطَباني

وذُكر أن اعرابيين صلّيا الجمعة إلى جنب الحسن فلما ركع الناس تأخرّا فقال أحدهما لصاحبه: " اثْبُتْ فإنها القِرْطِبَّى " ، فضحك الحسن حتى أعاد الصلاة. فأما القَرْطَبان الذي يتكلّم به العامّة فليس من كلام العرب. والبِرْطِيل: حجر مستطيل قليل العَرض يكون طوله ذراعاً أو أكثر، والجمع بَراطيل. فأما البُرْطُلّة فكلام نبطيّ ليس من كلام العرب. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: بَرْ ابن، والنَّبَط يجعلون الظاء طاء فكأنهم أرادوا ابن الظل، ألا تراهم يقولون الناطور وإنما هو الناظور. والطِّربال: قطعة من جبل أو حائط يستطيل في السماء ويميل. وفي الحديث: " كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذا مرّ بطِربال مائل أسرع المشي، والجمع طَرابيل. ورجل مطربِل، إذا كان يسحب ذيولَه ويتمطّى في مشيه.

وبرطَم الرجل برطمةً، إذا قطّب وتغضّب. قال الراجز:

مُبَرْطِمٌ بَرْطَمَةَ الغضبانِ

بشَفَةٍ ليست على الأسنانِ

فأما المُبيطِر فمُفيعِل، الميم زائدة، وقد مرّ. وعَبْقَر: اسم أرض من أراضي الجن، زعموا. قال الشاعر:

وكأنهم في البَيض جِنَّةُ عَبْقَرِ

قال أبو بكر: ومن شأنهم إذا استحسنوا شيئاً أو عجبوا من شدّته ومضائه نسبوه إلى عبقر فقالوا: ثياب عبقريّة، وهو الفرش المرقوم لمّا أن أعجبهم حسنُه نسبوه إلى عبقر. وفي الحديث: " فلم أر عبقرياً يَفري فَرِيَّه " ، قال أبو بكر: كذا جاء في الحديث بتشديد الياء وإن كان الفَرْيُ المصدر بتخفيف الياء. وقالوا: ظلمٌ عبقريّ، إذا كان شديداً فاحشاً. قال رجل من أهل الرِّدَّة:

إنا أتانا خبرٌ بُجْرِيُّ

ظلم لَعَمْرُ الله عبقريُّ

قالت قريشٌ كلُّنا نبيُّ

٦٣٣ / ٧٦٥