الباء والراء
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤وفي التنزيل: " وعبقريٍّ حِسانٍ " ، خوطبوا بما عرفوا. ومن قرأ عَباقريّ فقد أخطأ لأن الجمع لا ينُسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقولون: مَهالبيّ ولا مَسامعيّ ولا جَعافريّ. قال الشاعر:
بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبقُرّْ
أراد عَبْقَر فلم يمكنه الشعر فغيّر البناء. والعقرب: معروفة. والعقرب: نجم منِ نجوم السماء. وفي سجعهم: " إذا طلعتِ العقربُ جَمَسَ المِذْنَب " . ويقال: عقربتُ الشيءَ، إذا لويته. قال الشاعر:
وجاءوا يجُرّون الحديد المعقرَبا
يريد الدروع لأن حَلَقَها ملويّة. والعُقْرُبان: دُوَيْبّة كثيرة القوائم، وهي التي تسمّيها العامّة دَخّال الأُذُن. قال الشاعر:
تَبيت تُدهدىء القرآنَ حولي … كأنّكَ عند رأسي عُقْرُبانُ
والعَقْرَبة: حديدة نحو الكُلاّب تعلَّق بالسَّرج والرَّحل. والبُرْقُع: خُريقة تُثقب في موضع العينين منها وتلبسها نساء الأعراب، ويسمّى البُرْقُع إيضاً بُرْقوعاً في بعض اللغات. قال أبو النجم:
من كل عجزاءَ سَقوطِ البُرْقُعِ
بلهاءَ لم تُحفظ ولم تضيَّعِ
أراد: لجمالها لا تستر وجهها. وبِرْقِع: اسم سماء الدنيا، زعموا، واللهّ أعلم. وقد جاء في شعر أُميّة بن أبي الصَّلت:
فكأنّ بِرْقِعَ والملائكُ تحتها … سَدِرٌ تواكله القوائمُ أَجْرَدُ
وقَرعَبٌ: سم من قولهم: اقرعبَّ الرجل، إذا تقبّض. وعرقبتُ الرجلَ، إذا ضربت عُرقوبَه، والعُرقوب: مَوْصِل القدمين بالساق من الانسان. وجاء في هذا الأمر بعُرقوب، إذا جاء بأمر فيه التواء، وكذلك العِرْقاب أيضاً. وكل شيء ضربت رجليه فقد عرقبته. وعُرقوب: رجل يضرب بخُلفه المثل. قال الشاعر:
مواعيدَ عُرقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ
وقال كعب بن زهير:
كانت مواعيدُ عُرقوبٍ لها مَثَلاً … وما مواعيدُها إلا الأباطيلُ
قال ابن الكلبي: هو ابن مُعِيد أو مَعبَد، شكّ ابن الكلبي وذكر أنه من العماليق، وقال أبو عُبيدة: هو من عَبْشَمْس بن سعد، وزعم ابن الكلبي أن يَتْرَب موضع قريب من اليمامة. ومثل من أمثالهم: " شرُّ ما اختللتَ إليه مخُّ العُرقوب " . ورعبلتُ اللحمَ رعبلةً، إذا قطعته. قال الراجز:
ترى الملوك حوله مرعبَلَهْ
ورمحُه للوالدات مَثْكَلَهْ
يقتل ذا الذَّنْبِ ومن لا ذَنْبَ لَهْ
ويروى: مغربَلَهْ. والرَّعابيل: جمع رَعبلة. وبرعمَ النبتُ، إذا استدارت رؤوسُه وكثر ورقه، وهو البُرعوم والبراعيم. والعَنْبَر: هذا الطِّيب، وربما قيل بالنون وربما قيل بالميم. والعَنْبَر: التُّرس، بالنون لا غير. والعَنْبَر بن عمرو بن تميم من هذا، أبو هذه القبيلة. وبِرْغِيل والجمع بَراغيل، وهي مياه تقرب من سِيف البحر. وعَبْهَر، وهو النَّرْجِس. وامرأة عَبْهَرَة: تارّة الجسم ممتلئة الجسد. قال الأعشى:
عَبْهَرَةُ الخَلْقِ لُباخيّةٌ … تَزِينُه بالخُلقُ الطاهرِ
لُباخيّة: ممتلئة تارّة. والغِربال: المُنْخُل الواسع الخَصاص. وغربلتُ القومَ، إذا أخذت خِيارهم. والبِرْقِيل لا أحسبه عربياً محضاً، وهو الجُلاّهق الذي يرمي به الصبيانُ البندقَ. وقُنْبُر: اسم، وأحسب النون زائدة. والقُنْبُر: طائر، وربما قالوا قُنْبَر. وبُرْقَة: موضع. والهِبْرِقيّ: الحدّاد وغيره ممّن يعالج صناعته بالنار. قال النابغة:
مُوَلِّيَ الرِّيح رَوْقَيه وجبهتَه … كالهِبْرِقيّ تَنَحَّى يَنْفُخُ الفَحَما
والقَرْهَب: الثور الوحشي المُسِنّ. والقِرْبَة: معروفة، وليس لها ذَكَر، ولذلك أدخلناها في الرباعي مع هاء الثأنيث. والبَركلة والكَربلة، وهو مشي في طين أو خَوض في ماء. وكربلتُ الشيءَ، إذا خلطتَ بعضه ببعض. وكَرْبَلاء: موضع لا أحسِبه عربياً محضاً. وكَرْنَباء: موضع ليس بعربيّ. والبَرْنَكان أيضاً، كساء بَرْنَكانيّ، ليس بعربي، والجمع بَرانك، وقد تكلّمت به العرب.
والبِرْكَة: الصدر. وشابّ هَبْرَك وهُبارِك، إذا كان ناعم الشباب. قال الراجز:
جاريةٌ شَبَّتْ شباباً هَبْرَكا
لم يَعْدُ ثَدْياً نَحْرِها أن فَلَّكا
والرَّهبلة أحسبها ضرباً من المشي، وليس بثَبْت، جاء يترهبل، إذا جاء يمشي مشياً ثقيلاً. والبُرْمَة: قِدْر من حجارة، والجمع بُرَم.