جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب ما جاء على فوعل

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

وهمُ على هَدَف الأَمِيل تداركوا … نَعَماً يُشَلُّ الى الرئيس ويُعكلُ

قال أبو بكر: كل شيء قابلك مرتفعاً فهو هَدَف. ومنه الحديث: " إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كان إئا مرّ بهَدَف مائل أو طِرْبال مائل أسرعَ المشيَ " ؛ والطِّربال: القطعة من الجبل أو الحائط؛ والأمِيل: قطعة من الرمل تستطيل مسيرة أيّام في عَرض مِيل أو مِيلين. قال الشاعر:

بأَمِيلِ مُرْتَكِمٍ له هَدَفٌ … كالقَرِّ بين عوانكٍ حُمْرِ

القَرّ: الهوْدَج؛ والعانك: الكثيب المستدير من الرمل؛ ومنه يقال: عَنَكَ البعيرُ، إذا زحف في العانك، أي صعِدَ فيه. والعوْكَل: الكثيب المتعقّد من الرمل المتداخل بعضُه في بعض. وبنو عَوْكَلان: بطن من العرب. ودَوْسَر، يقال: ناقة دَوْسَرة وجمل دَوْسر للصُّلب الشديد. وكانت للنّعمان كتيبة تسمّى دَوْسَر. قال ابن خَذّاق العَبْديّ:

ضربتْ دَوْسَرُ فيهم ضربةً … أثبتتْ أوتادَ مُلْكٍ فاستقرّْ

ويقال: جمل دُواسر، في معنى دَوْسَر. وشَوْذَب: اسم، وهو الطويل، مأخوذ من المشذَّب. وشَوْقَب: طويل. وخشبتا القَتَب اللتان تعلّق بهما الحبال تسمَّيان الشّوقَبَيْن. وبعير شَوْقَب: طويل جسيم. قال الراجز:

ضخم المِلاطين خِدَبّاً شَوقبا

وحَوْشَب، وهو الرجل العظيم، النهدُ الجنبين، وكذلك الفرس. والحَوْشَب: عُظَيْم في باطن الحافر يتّصل بالرُّسْغ. قال الراجز:

شدَّ الشظيُّ الجَنْدَلَ المظرَّبا

في رُسْغٍ لا يتشكّى الحَوْشَبا

والهَوْزَب، وهو البعير المُسِنّ الثقيل. قال الأعشى:

والهَوْزَبَ العَوْدَ تمتطيه بها … والعَنْتَريسَ الوَجْناءَ والجَملا

وسمّوا النسر هَوْزَباً لطول عمره. ودَوْكَس: اسم من أسماء الأسد. ويقال: على فلان شاءٌ دَوْكَس، أي كثير. قال الراجز:

من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ

قال أبو بكر: ويقال: على فلان غَنَم وبقر وإبل، إذا كانت له لأنها تغدو وتروح عليه؛ فأما غير الماشية من الأموال فلا يقال: عليه، إنما يقال: له. والخَوْتَع: الدليل، من قولهم: خَتَعَ على القوم، إذا هجم عليهم. وربما سُمّي الدليل خُتَع أيضاً. والخَوْتَع أيضاً: ضرب من الذُّباب كبار. والقَوْنَس: أعلى البيضة، والجمع قَوانس. والقَوْنَس أيضاً: العَظم بين أُذني الفرس الناتئُ الذي ينبت عليه شَعَر الناصية؛ زعم قوم ذاك، وقال آخرون: بل هو العُصفور. قال الشاعر:

إضْرِبْ عنكَ الهمومَ طارقَها … ضَرْبَكَ بالسّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ

والجَوْزَل: فَرخ الحمام ونحوه. قال الشاعر:

سوى ما أصاب الذئبُ منه وسُرْبَةٌ … ترجِّع فيها أمّهاتُ الجوازلِ

وخَوْزَل: اسم مشتق من الانخزال. ودَوْقَل: اسم، زعموا، فلا أدري ممّا اشتقاقه. وبَوْزَع: اسم امرأة، أحسبه من البَزاعة. وقَوْزَع؛ يقال: قوزعَ الديكُ، إذا فرّ من صاحبه ونقّ؛ والعامّة تقول: قنزعَ، وليس بشيء. والعَوْدَق: الحديد الذي فيه كلاليب تُخرج به الدِّلاء من الآبار. والصّوْمَع: تصميعك الشيءَ، وهو تحديدك إيّاه. والصّوْقَعة: خِرقة تجعلها المرأة على رأسها تحت الوقاية، وأحسِب اشتقاقها من الصِّقاع؛ وهو بُرْقُع صغير تحت البُرْقُع الأكبر، أعني بفرْقُع الدابّة. والصَّوْقَعة أيضاً: أعلى الكُمّة أو العِمامة. وناقة عَوْزَم: مُسنّة وفيها بقية. والعَوْمَرَة: اختلاط الأصوات. قال الراجز:

تقولُ عِرْسي وهي لي في عَوْمَرَهْ

بئسَ امرُؤ وإنني بئسَ المَرَهْ

والكَوْدَن: البِرْذَون الهجين. والسّوْجَر: ضرب من الشجر يقال هو الخِلاف؛ لغة يمانية. والقَسْوَر: نبت. والقَسْوَر أيضاً: اسم من أسماء الأسد، زعموا، وهو القَسْوَرة. وقال قوم: بل القسورة الصائد. والقَسْوَر: المرأة التي لا تحيض، زعموا. والسّوْقَم: ضرب من الشجر. والهَوْجَل: الرجل الثقيل الفَدْم. قال الشاعر:

فأتتْ به حُوشَ الفؤاد مبطَّناً … سُهُداً إذا ما نام ليلُ الهَوْجَلث

٦٦٥ / ٧٦٥