باب ما جاء على فوعل
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤باب ما جاء على فَوْعَل
الكَوْمَح: المتراكب الأسنان في الفم حتى كأن فاه قد ضاق بأسنانه. وقال مرة أخرى: الكَوْمَح: الذي تملأ فاه أسنانُه حتى يغلظ كلامُه. قال الراجز:
أُهْجُ القُلاخَ واحْشُ فاهُ الكَوْمَحا
تُرْباً فأهلٌ هو أن يقبَّحا
وكَوْثَر من الكثرة، الواو زائدة. قال الشاعر:
وأنتَ كثير يا ابنَ مروانَ طيّبٌ … وكان أبوكَ ابنُ الخلائف كَوْثَرا
وشَوْكَر: اسم مشتقّ من الشُّكر، الواو زائدة. ونَوْفَل من النافلة. قال أبو بكر: هو مشتقّ من قولهم: فلان كثير النوافل. قال أعشى باهلة:
يأبى الظُّلامةَ منه النّوْفَلُ الزُّفَرُ
النّوْفَل هاهنا: الكثير النوافل؛ والزُّفَر: المزدفِر بحمله، وقال مرة أخرى: المزدفِر بالأثقال. والحَوقلة: أن يمشي الشيخ ويجعل يديه على خصريه. ويمكن أن تكون الحَوقلة أيضاً من الحَقْلة، وهو وجع جوف الدابّة من أكل التراب مع الحشيش. قال الراجز:
وحَوْقَلٍ سُقْنا به وناما
فما دَرَى إذ يهلِج الأحلاما
أيَمَناً سُقْنا به أم شاما
والتّوْلَج والدّوْلَج، وهو الكِناس. قال الراجز:
واجتابَ أُدمانُ الفلاة الدّولَجا
ويُروى: التوْلَجا، وليست الواو زائدة لأنه من الولوج، الواو فاء الفعل إلا أنه في وزن فَوْعَل. وهوْذَل والهوْذَلة: الاضطراب؛ يقال: هوْذَلَ ببوله، إذا أخرجه مضطرباً. قال الراجز:
إذ لا يزال قائلٌ أبِنْ أبِنْ
هَوْذَلَةَ المِشآة عن ضَرْس اللَّبِنْ
المِشْآة: زَبيل يُكسح فيه تراب البئر إذا حُفرت أو كُسحت؛ يقال: شأيتُ البئرَ، إذا نقّيتها. وهَوْبَر يمكن أن يكون اشتقاقه من هبرتُ الشيءَ، أي قطعته هَبْرة هَبْرة، أي فِدْرة فِدْرة، ويكون اشتقاق هَوْبَر من الأُذن المُهَوْبِرة، وهي التي فيها شبه الوَبَر، أو يكون من الهُبْر، مُشاقة الكَتّان، لغة يمانية. ويقال إن الهَوْبَر القرد الكثير الشَّعَر. ويقال: سيف هبّار، أي قطّاع؛ وبه سُمّي الرجل هبّاراً. والجَوْسَق معرَّب، وهو قصر أو حصن. قال أبو حاتم: هو تصغير قَصْرٍ: كُوشَك. والسّوذَق معرّب، وهو السَّوْذَنِيق أيضاً، والسُّوذانِق، كله الشاهين. والعَوْهَق: الطويل من الظِّلمان، وربما استُعمل في غيرها. والعَوْهَق أيضاً: صِبغ يقال إنه اللازَوَرْد. والعَوْهَقان: كوكبان من كواكب الجوزاء. قال الراجز في الظليم:
كأنّني ضَمّنت هِقْلاً عَوْهَقا
أقتادَ رَحْلي أو كُدُرّاً مُحْنِقا
المحنِق: الذي قد يبس من الضِّراب؛ والكُدُرّ: الصلب الشديد، وهو نعت الحمار؛ والهِقْل: الظليم، وهو الذكر من النعام، والأنثى هِقْلة وهَيْقة وهَيْق وصَعْلة وصَعْل. والعَوْهَق: الثور. ولون السماء: عَوْهَق. وظبية عَوهج، وهي التامّة الخَلْق. وعَوْطَب، قال أبو بكر: قال أبو حاتم: قال الأصمعي العَوْطَب لُجّة في البحر، وقد جاء في الشعر الفصيح، وهو عند الأصمعي مأخوذ من العَطَب، الواو فيه زائدة. قال أبو عبيدة: العَوْطَب والعَوْبط اسمان من أسماء الداهية؛ كأنه مقلوب عنده. وجوْهَر فارسيّ معرَّب، وقد كثر حتى صار كالعربيّ. والدّوْبَل، زعموا: ولد الحمار، وكان الأخطل يلقَّب دَوْبَلاً، فلذلك قال جرير للأخطل حين قال الأخطل:
لقد أوقعَ الجَحّافُ بالبِشْر وقعةً … الى الله فيها المشتكَى والمعوَّلُ
فقال جرير:
بكى دَوْبَلٌ لا يُرْقِئُ الله دمعَه … ألا إنما يبكي من الذُّلِّ دَوْبَلُ
الواو زائدة لأنه من الدَّبْل، والدّبْل: جمْعُك الشيء؛ يقال: دبلتُ الشيءَ أدبُله دَبْلاً؛ وأحسِب أن اشتقاق الداء الذي يسمّى الدُّبَيْلة من هذا لأنه داء يجتمع. وجَوْرَب فارسيّ معرّب، وقد كثر حتى صار كالعربي. قال رجل من بني تميم لعُمر بن عُبيد الله بن مَعْمَر:
إنْبِذْ برَمْلة نبذَ الجورب الخَلَقِ … وعِشْ بعَيْشَةَ عيشاً غيرَ ذي رَنَقِ
يعني رَمْلة أخت طَلْحة الطَّلَحات وعائشة بنت طَلْحة بن عُبيد الله. والشّوْحَط: نبت تُتّخذ منه القِسيّ، فإذا كان جبليّاً فهو نبْع، وإذا كان سُهْليّاً فهو شَوْحَط. وعَوْكَل، الواو زائدة، وهو من العَكْل؛ والعَكْل: جمْعُك الشيء. قال الفرزدق: