جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب ما جاء على فعول

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

للّطَع موضعان: اللَّطَع: تحاتّ الأسنان، واللّطَع: بياض في الشفتين، وهو عيب، وأكثر ما يكون ذلك في السّودان. زعموا أيضاً أن اللّطَع صِغَر الفَرْج وقلّة لحمه. ورجل كَوْلَح: قبيح المنظر. ويقال لحَوْصَلة الطائر: حَوْصَلة وحَوْص وحَوْصَلاء. وقال آخرون: بل الحَوْصَل جمع الحَوْصَلة، والحوْصَلاء أيضاً، جاء بها أبو النجم فقال:

هادٍ ولو جارَ لحَوْصَلائه

وذكر الأصمعي أنه لم يسمعه إلا في هذا البيت، أراد أنه يبتلع الحصى والحجارة فهو يهتدي لحَوْصَلائه لا يجور عنه. وقَوْمَسُ البحرِ وقاموس البحر، وهو معظم مائه. وذَوْلَق السيف مثل ذَلْقه سواء، وهو حدّه. وذَوْمَر: اسم، واشتقاقه من قولهم: رجل ذثمْر، إذا كان خبيثاً داهياً. ودَوْمَر: اسم. ورَوْفَل: اسم، زعموا، فإن كان صحيحاً فاشتقاقه من قولهم: فرس رِفَلّ، إذا كان ضافيَ الذّنَب. وزَوْقَل: اسم أحسبه من زَوْقَلَ عمامتَه. وزَوْمَل: اسم. وزَوْمَر وزَيْمَر: اسمان. وهَوْطَع: اسم أيضاً أحسِبه مأخوذاً من قولهم: أهطعَ، إذا أسرع. فأما الكَوْسَج ففارسيّ معرّب. وقال الأصمعي: الكَوْسَج: الناقص الأسنان؛ وقال أبو عبيدة: يقال للبِرذون إذا حُمل على الجري فلم يَعْدُ خاصّة: كوْسَج. قال أبو بكر: لم يجئ به غيره، يعني أبا عبيدة. وشيخ كَوْهَد، إذا رَعِشَ؛ يقال منه: اكوهدَّ الشيخُ، إذا رَعِشَ من الضعف. وجَوْشَم: أبو قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا. وغلام فَوْهَد: ممتلئ.

باب ما جاء على فَعْوَل

قَهْوَس: اسم. والقَهْوَسَة: عَدْو من فزع. وقد سمّت العرب قَهْوَساً. قال الشاعر:

فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُجا … عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِتَلُّ

يعدو به خاظي البضي … عِ كأنّه سِمْعٌ أزَلُّ

قال أبو بكر: الشعر لدَخْتَنُوس بنت لَقيط بن زُرارة قالته لابن قَهْوَس تهكّماً ففرّ من عار هذا الشعر حتى لحق بعُمان فلا يُدرى ولده فيمن هم. وعَبْوَس: جمع كثير. ولَغْوَس، ذئب لغْوَسٌ: سريع الأكل، والجمع لَغاوس. ورجل لَغْوَس: شَرِه نَهِم. ونبت يسمّى اللّغْوَس تسرع أكلَه الماشية للِينه. وغَضْوَر: ضرب من الشجر. قال الشاعر:

فاذهبْ فلا تنفكُّ حاملَ لَعْنَةٍ … ما حرّكت ريحٌ غصونَ الغَضْوَرِ

وغَضْوَر أيضاً: موضع. قال الشاعر:

عوامدَ للأعراض من بطن شابةٍ … ودون الغميم عامداتٍ لغَضْوَرا

وغالم حَزْوَر وحَزَوَّر واحد: حادر، أي غليظ. قال الراجز:

لن يَعْدَمَ المَطيُّ منّا مِسْفَرا

شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا

البَجال: العظيم الجسم. والحَزْوَرة: أرض ذات حصًى كبار ورمل. وأرض جَرْوَلة: ذات حجارة. وجَدْوَل: معروف؛ ولا يقال: جِدْول، وإن كانت العامّة قد أُولعت به. وقَعْوَل والقَعْوَلة: ضرب من المشي إذا سَفَى الترابَ بصدر قدمه. قال الراجز:

قاربتُ أمشي القَعْوَلَى والفَنْجَلَهْ

وجَعْوَن: اسم. وهَرْوَزَ، يقال: هَرْوَزَ الرجلُ وفَوّزَ، إذا مات. وجَهْوَرَ: اسم مشتقّ من الجَهارة. وسَهْوَق: طويل الرجلين؛ وشجرة سَهْوَق: طويلة الساق. وبَرْوَق: ضرب من النبت ضعيف يورق بنَدَى الليل. ومثل من أمثالهم: " أشْكَرُ من بَرْوَقة " . والهَرْوَلة: ضرب من المشي فيه سرعة. ولَهْوَق، رجل مُتَلَهْوِق: مبالغ فيما أخذ فيه من عمل أو لُبس. ويقال إن التّلَهْوُق كثرة الكلام والتقعّر فيه، وليس بثَبْت. وعَصْوَدٌ والعَصْوَدة: اختلاط الأصوات في شرّ أو حرب. ومنه العِصواد، وهو مستدار القوم في الحرب وفي الخصومة. ودَهْوَرٌ، يقال: دهورتُ الحائط، إذا دفعته حتى يسقط؛ وتدهورَ الليلُ، إذا أدبر. وحَشْوَر، يقال: فرس حَشْوَر، إذا كان منتفخ الجنبين. وقَسْوَر: اسم من أسماء الأسد، كذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. وقال قوم: القَسْوَرة: الصائد، ولا أعرفه. ورَهْوَج فارسي معرَّب، وهو المشي السهل نحو الهَمْلَجة. وقَعْوَن: اسم، وأحسِب أن منه اشتقاق قُعَيْن. وبَحْوَن: اسم. قال الراجز:

من رمل تُرْنَى ذي الحُقوف البَحْوَنِ

٦٦٧ / ٧٦٥