كتاب المضاربة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦وقيل في الوجهين باختلاف ........ وذاك في الآثار غير خاف
مضارب بماله قد خلطا ......... ضمنه بعض وبعض أسقطا
وهكذا إن ركب البحر به ...... مضاربا بغير أمر ربه
فإنه يضمن عند بعض ......... والبعض بالنجاة فيه يقضى
وقال قوم تنظر الأحوال ........ ويجرى فيما يقتضيه الحال
وذاك إن لم يجر فيه شرط ......... فالشرط لا يلغى إذا يخط
وجائز يقيل من يبايع ......... وحط شيء عنه أيضا واسع
لأنه ينظر منه الأوفرا ........ لربه ونفسه فيما طرا
وإن يكن قد تجر المضارب ....... من بعد موت من له يضارب
ضمان ما ضاع عليه لزما ....... لو لم يكن بموته قد علما
لأنه بموته قد انفسخ ......... فلا تعجب هاهنا لمن رسخ
فهو يكون مخطئا في المال .... والجهل من جملة هذا الحال
وهكذا في الشركاء يجري ..... إن مات والشريك لما يدري
كذلك الوكيل إذ جميع ما ........ ذكرته بالموت قد تهدما
ومشتر شيئا بغير نقد ....... نسيئة من أمة أو عبد
فلا يجوز بيعه مرابحه ......... حتى يقول للذي قد رابحه
بأنه أخذه بالناسى ......... وبعد هذا القول ما من باس
ولا يبيع الثوب بعد اللبس ....... حتى يزيل ما به من لبس
وذاك أن يخبر من يبيع ....... له كذا قال به الربيع
كذلك الخادم بعد العمل ......... ونحوه من ناقة وجمل
والعمل القليل لا يعيب ......... وهو الذي القلب به يطيب
وإن يكن أخرج منه شعرا ..... فليخبر الشارى به ليشعرا
وكل ما أنفقه من الكرا ........ وغيره يحسبه فيما اشترى
يقول قد قام على بكذا ........ وإن يكن عراه من بعد أذى