جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

كتاب الشفعة

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

فيحسب الناظر قبل الغسل ....... بأن ذاك حاله في الأصل

ومن له جارية أرادا ......... يبيعها وحاذر الكسادا

فجائز يلبسها ثيابا ........ غالية وصيغة عجابا

ليرغب الشاري إذا رآها ..... لأنه بعينه يراها

ويعلمن أن الحلي والحلل ....... يزين النساء في رؤيا المقل

كذاك أيضا من يزين الفرس ..... … بسرجها فليس غشا وليقس

كتاب الشفعة

والأصل قد أخره ولا أرى ....... تأخيره من الصواب فانظرا

وإنما قدمته لمعنى ........ إذ فيه نقل البيع فافهمنا

لأنه استحقاق مال بيعا ...... للغير حتى يمنح الشفيعا

يأخذه بسبب يوجبه ......... ينزعه من حين ما يطلبه

أسبابه تحضر في اشتراك .... فللشريك شفعة الإدراك

وتظهر الشركة في أنواع ........ أعظمها الشركة في المشاع

وشركة الطريق والسواقي ....... والماء في البئر لذاك الساقي

وشركة الميزاب والجدار ......... والسيل إن جاء من الأمطار

وشركة القياس للنخيل .......... فهذه الشركات بالتفصيل

جميعها يوجب للشفيع ......... لكنها تبطل بالتضييع

لأنها كالحل للعقال ...... تبطل إن لم تبطلن في الحال

وليس للأعجم واليتيم ....... من شفعة قد قيل في المقسوم

بل المشاع يشفعان فيه ........ وذلك التخصيص لا أدريه

يأخذها الوكيل والولي ....... له كذا يأخذها الوصي

ونخلة وقيعة في مال ........ ليس لها من شفعة بحال

لأن حقه بذاك الجذع ......... بقلعه يزول أو بالقطع

٣١٨ / ٦٤٦