جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

كتاب السلف

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

وذاك في الدراهم المعدوده ........ إذ لم تكن عندهم محدوده

تزيد مرة وتنقصنا ......... من هاهنا قد قيل توزننا

والرهن فيه يبطلنه فلا ....... تسترهن وإن تشا فاستكفلا

فليس بالكفيل فيه باس ........ قيل وقد أجمع فيه الناس

وإن يكن قد شرط الكراء ...... لبلد صيره هباء

وهكذا إن شرطوا قبض السلف ........ من موضع ففي الفساد يختلف

والصائغي ينقضه يقول ......... لأنه شرط به معلول

وقبضة من حيث ما قد عقدا ...... أعجبه فيما يرى إن بعدا

لكنني يعجبني الإرسال ......... يقبضه من حيث ما ينال

والضر والإضرار مرفوع فإن ....... أراد أن يضره فليعلمن

ويبطلن إن عينوا مكيالا ....... لأنه يمكن أن يزالا

فبذهبن بسرق أو حرق ...... فذاك باطل وإن كان بقى

لكن يعينون كيلا علما ....... كقولهم مكيال نزوى فاعلما

وهكذا الوازن فافهمنا ........ فالكل واجب يبيننا

ومن يكن بالكيل يوما أسلفا ....... لا يأخذن بالوزن عنه فاعرفا

وهكذا العكس وليس يقبض ....... إلا بالكيل أو بوزن يعرض

وإن يكن تمرا وحبا سلفا ......... ولم يكن لكل صنف عرفا

فنجل محبوب يبطلنا .......... ما لم يكن لذا يميزنا

و لا يجوز في الأصول السلف ..... وفيه إجماع ولا يختلف

وفي العروض جائز ويختلف ..... في الحيوان لو بسنه وصف

وجائز في اللحم والحيتان ....... والسمن والأقط مع الألبان

ولا يجوز أبدا عند الوفا ........ أن يأخذن غير ما قد سلفا

وها هنا مسئلة لا أدري ....... ما أصلها في النظم جاءت تجري

فإن يكن قد سلف العمراء ...... من ذرة لا يأخذ البيضاء

٣٢٧ / ٦٤٦