رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي

المبحث الثاني : ألفاظ الأداء

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ونجد مثل هذه الدقة عند أبي غانم في مدونته فهو يفرق لنا دائماً بين ما سمعه بنفسه من شيخه وما أخبر به عن ذلك الشيخ فهو يقول: "سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب…"(11) وفي موضع آخر: "قلت فالزوج والمرأة' إذا اختلفا في صداق فقال الزوج تزوجتك على مائة دينار وقالت المرأة تزوجتني على مائتي دينار وليست بينهما بينة، قال ابن عبد العزيز: إذا دخل بها الزوج فالقول ما قال، وعليها البينة على ما ادعت وكذلك قال أبو المؤرج، وبذلك قال وائل ومحبوب عن الربيع…"(12) فنلاحظ أن الإمام أبا غانم يفرق بين ما سمعه بنفسه من أشياخه وما رواه عنهم بواسطة، فالربيع من أشياخه ولكنه سمع منه بعض الآثار ولم يسمع منه بعضها الآخر فهو يفرق بين الاثنين دائماً، بل إن أبا غانم يفرق بين ما سأل عنه هو وما سأل عنه غيره فيقول: "قال أبو المؤرج وسأله رجل وأنا حاضر عنده…"(13)

١٠٣ / ٢٠٢