رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) صالح بن أحمد بن سيف البوسعيدي

المطلب الثالث : منهجه في المتن

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المطلب الثالث : منهجه في المتن

إن من يطالع مسند الإمام الربيع يتبين له جلياً أن الإمام الربيع أراد أن يفرد حديث رسول الله صلى الله علبه وسلم، ولذلك قل في مسنده الموقوف والمقطوع، فلم يرد فيه سوى (14) أ ثراً موقوفاً ومقطوعاً(1) على النحو

صاحب الأثر اعدد الآثار أرقامها :-

341120،236،70017،223،4031877،740418،522،741713 133

1231 أبو بكر الصديقعمر بن الخطابابن عباسابن عمرأنس بن مالكجابر بن زيدالحسن البصري

وهذه النسبة قليلة جداً إذا ما قورنت بالموقوفات والمقطوعات في بعض الكتب الحديثية كموطأ مالك مثلاً الذي قال عنه أبو بكر الأبهري( 2): "جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي صلى الله علبه وسلم وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثاً والموقوف ستمائة وثلاثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمس وثمانون"(3) وهذا يعني أن في الموطأ حوالي تسعمائة أثر عن الصحابة والتابعين من أصل ألف وسبعمائة وعشرين حديثاً هي كل أحاديث الموطأ أي أكثر من النصف.

على أن آثار الصحابة والتابعين التي ذكرها الإمام الربيع لم يوردها على سبيل الاستقلال، وإنما هي مرتبطة بأحاديث الرسول صلى الله علبه وسلم، فذكرها الإمام الربيع إما لبيان معنى الحديث أو تأكيد العمل به أو تخصيصه.

فمن أمثلة الأول حديث رسول الله صلى الله علبه وسلم: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج"(4) فقد أورد الإمام الربيع عقب هذا الحديث أثراً عن ابن عباس انه قال: "فاتحة الكتاب هي أم القرآن، فاقرأها واقرأ فيها ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، وقال إنها آية من كتاب الله"(5).

٥٤ / ٢٠٢