المطلب الثالث : منهجه في المتن
الجزء ١ · صفحة ٥٥1- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله علبه وسلم قال: "ليس في الجارة ولا في الكسعة ولا في النخة ولا في الجبهة صدقة"( 11) قال الربيع: الجارة الإبل التي تجر بالزمام وتذهب وترجع بقوت أهل البيت، والكسعة: الحمير، والنخة: الرقيق، والجبهة: الخيل، قال الربيع: قال أبو عبيدة: ليس في شي من هذا صدقة ما لم تكن للتجارة(12).
2- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: "كفن رسول الله صلى الله علبه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة"(13) قال الربيع: "السحولية: ثياب من موضع يسمى (سحولا) وهو موضع بأرض اليمن"(14).
3- أبو عبيدة قال: قال رسول الله صلى الله علبه وسلم: "لا هامة ولا عدوى ولا صفر"(15) قال الربيع: لا عدوى: أي لا يتحول شي من المرض إلى غيره فيعدو، ولا هامة: كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الإنسان: خرجت من رأسه هامة هي التي تقتله، ولا صفر: كانوا في الجاهلية يحرمون شهر صفر عاماً ويحرمون شهر محرم عاماً فنهاهم رسول الله صلى الله علبه وسلم عن ذلك كله، وقال آخرون إذا مات أحد في الجاهلية: به صفر وهي التي تقتله، فنهى النبي صلى الله علبه وسلم عن ذلك(16)
------------------------------------
(1) نقصد بذلك الآثار التي لها أرقام خاصة، فهناك آثار جاءت كتعقيب من الراوي على الحديث ولم يجعل لها أرقام خاصة وهي (13) أثراً، كما أننا لم نذكر أقوال الإمامين جابر وأبي عبيدة التي يذكرانها عقب بعض الأحاديث لأنهما من رواة الحديث، وأقوالهم ليست أقوالاً مستقلة برأسها، أما شرح الإمام الربيع لغريب الحديث فسنشير إليه فيما بعد.
(2) هو العلامة الفقيه أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد التميمي الأبهري، شيخ المالكية بالعراق، سكن بغداد، من كتبه (الأصول) و(إجماع أهل المدينة) توفي سنة 375هـ/986م، الخطيب (تاريخ بغداد) ج5 ص462، الزركلي (الأعلام) ج6 ص225.