المبحث الثاني : الكتب والمرويات الأخرى
الجزء ١ · صفحة ٨٦جـ- أن أغلب رواة أحاديث هذا الكتاب غير إباضية، وهذا يدلنا على أخذ الإباضية بأحاديث غيرهم، خاصة أن هذه الأحاديث وردت في أمور تمس العقيدة، ومن المعلوم أن أدلة العقيدة يتشدد فيها أكثر من الأمور العملية.
د - مما يلاحظ على أسانيد هذه الأحاديث التنوع الكبير فيما بينها، فنجد فيها رواية عدد من التابعين عن بعضهم البعض كقول الربيع: أخبرنا بشر عن إسماعيل بن علية عن داود بن أبي عقيل عن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال: كنت عند عائشة رضي الله عنها فقالت:…………"(13) فإن الربيع وبشراً وإسماعيل وداود وأبا هند والشعبي ومسروقاً كلهم إما تابعي أو تابع تابعي، كما نجد في هذا السند أيضاً (رواية الأكابر عن الأصاغر) فإن الربيع توفي حوالى سنة 170هـ بينما بشر توفي سنة 210هـ.
ثانياً: روايات الإمام أبي سفيان:
وهي عبارة عن أحاديث وآثار رواها الإمام أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي، وقد وضعها الوارجلاني في الجزء الرابع من الجامع الصحيح، وسنتكلم عن هذه الروايات في المحاور التالية:
1- عدد هذه الروايات: بلغ عدد هذه الروايات (20) عشرين حديثاً وأثراً، منها (12) اثنا عشر حديثاً، و(8) ثمانية آثار عن الصحابة والتابعين كابن عمر وابن مسعود ومجاهد.
2- موضوعها: هذه الروايات ليست في موضوع واحد بل وردت في مواضيع مختلفة منها الفقهية ومنها الوعظية وغيرها، ولعل سبب ذلك أن الإمام أبا سفيان لم يستمع لهذه الأحاديث في وقت واحد بل في أوقات متباينة.
3- أسانيد هذه الروايات: أغلب هذه الروايات رواها الإمام أبو سفيان عن شيخه الربيع بن حبيب حيث بلغت مروياته عنه (15) خمسة عشر حديثاً وأثراً مقابل (5) خمسة رواها من طرق أخرى.
على أن كل هذه الروايات مرسلة أو منقطعة أو معضلة وليس فيها من الروايات المتصلة إلا رواية أو روايتان.
ثالثاً: روايات الإمام أفلح:
ويبلغ مجموع هذه الروايات (22) رواية وسنتكلم عنها كما يلي: