الباب الثاني والخمسون في ليلة القدر
الجزء ١ · صفحة ٤٦والطين حتى رأيت أثر الطين في جبينه ( قوله فالتمسوها ) أي فاطلبوها.
( وقوله في العشر الأواخر ) أي من رمضان فإنها مظنة وجودها ( وقوله في كل وتر ) يعني من أوتار العشر الأواخر فهو تخصيص بعد تخصيص وأول أوتارها ليلة إحدى وعشرين وآخرها ليلة تسع وعشرين وهذا الالتماس يحتمل في ذلك العام خاصة ويحتمل أنه الأغلب من وجودها في كل عام زاد مالك قال أبو سعيد فأمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد قال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين ( وفي أحاديث ) الباب دليل على مشروعية الاعتكاف وهو متفق عليه قال مالك فكرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة إتباعهم للأثر فوقع في نفسي أنه كالوصال وأراهم تركوه ولم يبلغني عن أحد من السلف أنه اعتكف إلا عن أبي بكر بن عبدالرحمن ( ورد ) بأنه حكي عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف وليس الاعتكاف كالوصال بل هذه سنة مؤكدة وعبادة مرغب فيها والوصال أمر منهي عنه وناهيك أنه صلى الله عليه وسلم قال من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر والله أعلم .
---