ما جاء في الحث على الدعاء بيا ذا الجلال والإكرام
الجزء ٢ · صفحة ٤١ما جاء في الحث على الدعاء بيا ذا الجلال والإكرام
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام قال الربيع ) يريد تحفظوا به الدعاء فإنه قيل كلما يدعو به الرجل غلا أستجيب له وأنا أردت أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ))
قوله عن عائشة رضي الله عنها ) الحديث أيضا رواه الترمذي عن أنس وأحمد والنسائي والحاكم عن ربيعة بن عامر قوله ألظوا ) بهمزة قطع ولام مكسورة وظاء مشالة مشددة أمر من ألظ قال بعض الشراح .
وفي رواية بحاء مهملة أي ألزموا قولكم ذلك في دعائكم قال الزمخشري ألظ وألب وألح أخوات في معنى اللزوم والدوام قوله يا ذا الجلال والإكرام ) أي صاحب العظمة والعطاء الجزيل المستمر على كل أحد من خلقك وهو اسم من أسماء من أسماء الله الحسنى وقد ذهب بعضهم إلى إنه هو اسم الله الأعظم وإلى هذا أشار الربيع رحمه الله تعالى بقوله فإنه قل ما يدعو به الرجل إلا استجيب له وقوله تحفظوا به عند الدعاء ) تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم ألظوا وهو تفسير للشيء يلازمه فإن التحفظ بالشيء من لوازم ولازمته والدوام عليه والله أعلم.
---