ما جاء في الحث على الدعاء في الرخاء والتضرع لله والتواضع له
الجزء ٢ · صفحة ٤٤ما جاء في الحث على الدعاء في الرخاء والتضرع لله والتواضع له
أبو عبيدة قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تضرعوا إلى ربكم وادعوه في الرخاء فإن الله قال من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة ومن سألني أعطيته ومن تواضع لي رفعته ومن تضرع إلي رحمته ومن استغفرني غفرت له ))
قوله قال بلغني ) الحديث لم أجده في شيء من كتب الحديث ولعله مما تفرد به المصنف رحمة الله عليه قوله تضرعوا ) أي تذللوا واخضعوا وقوله فادعوه ) أي اطلبوا منه دفع الضر وجلب الرخاء سعة الرزق وصحة البدن والشدة عكسه وقوله من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة ) أي من واظب على دعائي حال الصحة والسعة أجبت دعاءه إذا دعاني حال الشدة وأخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء وأخرج ابن أبي حاتم وغيره من رواية أبي يزيد الرقاشي عن أنس يرفعه أن يونس عليه السلام لما دعي في بطن الحوت قالت الملائكة يا رب هذا صوت معروف من بلاد غريبة فقال الله عز وجل أما تعرفون ذلك قالوا ومن هو قال عبدي يونس قالوا عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة قال نعم قالوا يا رب أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنحيه من البلاء قال بلى فأمر الله الحوت فطرحه بالعراء وقال الضحاك بن قيس اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة إن يونس عليه السلام كان يذكر الله تعالى فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون )) .