ما جاء إنه صلى الله عليه وسلم قد اختبأ دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة
الجزء ٢ · صفحة ٤٢ما جاء إنه صلى الله عليه وسلم قد اختبأ دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة
أبو عبيدة ) قال بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة ))
وهو من آداب دعائه صلى الله عليه وسلم قوله بلغني ) الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم من حديث أبي هريرة فبلاغه رضي الله عنه صحيح قوله لكل نبي دعوة ) زاد في البخاري مستجابة يدعو بها وزاد في بعض الروايات بعده عند غيره فتعجل كل نبي دعوته وزاد أيضا بعده في بعض الروايات فاستجيب له واستشكل ) ظاهر الحديث بما وقع لكثير من الأنبياء من الدعوات المجابة لا سيما نبينا صلى الله عليه وسلم وظاهره أن لكل نبي دعوة مجابة فقط وأجيب ) بأن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها وما عدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة.
وقيل معنى قوله لكل نبي دعوة أي أفضل دعواتهم ولهم دعوات أخرى وقيل لكل نبي منهم دعوة عامة مستجابة في أمته أما بإهلاكهم وأما بنجاتهم وأما الدعوات الخاصة فمنها ما يستجاب ومنها مالا يستجاب وقيل لكل نبي مهم دعوة تخصه لدنياه أو لنفسه لقول نوح لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ) وقول زكريا فهب لي من لدنك وليا يرثني ) وقول سليمان وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) وقوله اختبئ ) بسكون المعجمة وفتح الفوقية وكسر الموحدة فهمزة أي أدخر دعوتي المقطوع بإجابتها شفاعة لأمته في الآخرة في أهم أوقات حاجاتهم ففيه كمال شفقته على أمته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته قال بعضهم ).