شرح الجامع الصحيح (الجزء 2) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في الحث على الدعاء في الرخاء والتضرع لله والتواضع له

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدع الله دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بين له أما أن يكون عجل له في الدنيا وأما أن يكون ادخر له في الآخرة قال فيقول المؤمن في ذلك المقام ياليتة لم يكن عجل لي شيء من دعائي قوله ومن تواضع لي رفعته ) أي من تواضع لعظمتي رفعت قدرة في الدنيا والآخرة قوله ومن تضرع إلي رحمته ) أي من تذلل لعزتي وجلالي أوصلت أليه أثر رحمتي وقوله ومن استغفرني ) أي طلبني غفران ذنوبه وقوله غفرت له ) أي غفرت له ذنوبه أي سترتها عن الناس فلا يفضح بها في الدنيا ولا في الآخرة ولا يعاقب على شيء منها وهذا وعد منه تبارك وتعالى بقبول توبة التائب فهو على حد قوله تعالى وأني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى )) وقوله تعالى غافر الذنب وقابل التوب )) وفي هذا الحديث من جوامع الكلم وقواعد الدين ما يبهر فكرة الناظر والعلم عند الله تعالى .

---

٥٤٦ / ٥٦٣