معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩

ولا يشكل عليك عدم ذكر ذَلِكَ في بعض الصور؛ فَإنَّهُ لا يلزم الْمفتي ولا الْمؤلِّف أن يَحكي جَمِيع الأقوال، بل عَلَيهِ أن يفتي بالأصحِّ عنده، فإن لَمْ يعرف الأصحَّ أرشد إلى ما عَلَيهِ الاتِّفَاق إن أمكن ذَلِكَ، وَإِلاَّ فليرشد إلى ما عَلَيهِ مشهور الفتوى من الْمَذْهَب، وَاللهُ أَعلَم.

وإن طبخ البيض في أرز، فَلَمَّا انطبخ الأرز غرف منه في إناء فإذا بيضه منشقة عن فَرخ ميِّ؟ فإن حكم الْمغروف في الإناء طاهر حَتَّى يعلم أَنَّهَا انشقت في القدر قبل أن يغرف منه. وكَذَلِكَ الأرز الذي في القدر حكمه طاهر حَتَّى يعلم أن البيضة انشقت مُذ هي في القدر، وَلَمْ تنشق في الْمغرف، وفي النفس أن هذا الذي في القدر أقرب إلى الفساد.

قُلْتُ: وينبغي أَلاَّ يُحكم بنجاسته، وإن علم أَنَّهَا انشقت في القدر قبل الغرف، حَتَّى يعلم أَنَّهَا انشقت والْمَاء لَمْ ينشف بعد، وذَلِكَ أَنَّهُ إذا انشقت بعد نشاف الْمَاء فلا ينجس من الأرز إِلاَّ ما جاور النجس، وَاللهُ أَعلَم.

وَأَمَّا الْجِرَاب إذا كُنِز بِماء نَجس؟ فقال موسى بن علي: إِنَّه ينكَّل ويصبُّ عَلَيهِ الْمَاء صبًّا.

١٬٠٨٧ / ٣٬٧٥٢